للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

معه الشمع ويجعل على الموضع ولا يعالج بغيره فإنه ينبت الشعر.

١٣٠ - سرخس: (١) Dryopteris Filix mas L.

يعرف في زماننا هذا بجبلي لبنان وبيروت بالشّرد، قال ديسقوريدوس في آخر الرابعة: بطارس، ومن الناس من يسمّيه بلخنون (٢)، وهو نبات ليس له ساق ولا زهر ولا ثمر، وله ورق نابت في قضيب طوله نحو من ذراع، والورق مشرّف منتشر كأنّه جناح، وله رائحة فيها شيء من نتن، وله أصل في وجه الأرض وأصله أسود إلى الطول يتشعب منه شعب كثيرة في طعمها قبض، وينبت هذا النبات في مواضع جبليّة وأماكن حجرية.

قال ابن البيطار: (٣) أنفع ما فيه أصله، وذلك أنه يقتل حبّ القرع إذا شرب منه وزن أربع مثاقيل بماء العسل، وعلى هذا النحو يقتل الأجنة الأحياء، ويخرج الأجنّة الموتى، وإذا وضع على الجراحات جفّفها تجفيفا شديدا لا لذع معه، وينبغي لمن أراد شربه أن يتقدّم بأكل الثوم، وهذه العروق إذا خلطت مع العسل وأعطي منها النساء قطعت عنهنّ الحبل، وإذا أخذتها الحبلى أسقطت، وقد يجفف ويسحق ويذر على القروح/ ٢٧٣ الرطبة العسيرة البرء، ويبرئ أعراق الحمير، وورق هذا النبات أول ما ينبت قد يطبخ ويؤكل فيلين البطن، وصحت التجربة في أعضائه الرخصة أول خروجها من الأصل إذا أكلها من وقع في عينه تبن أو شيء من الواقعات ألقاه من العين في الحين، وصحت التجربة فيه أيضا في إخراج النصول حيث كانت من البدن ضمادا، وإذا سحق وشرب منه وزن مثقال في ثلاث بيضات مسخنة نيمرشت ثلاثة أيام متوالية نفع من رضّ اللحم والهبل عن ضربة أو سقطة.

قال: والسرخس الذكر (٤) جرب فيه أنّ رجلا كان قد أقعد من وجع الوركين والمأيدة، فأخذت أصوله الغضّة وغسلت من التراب وقطعت صغارا ودقت ناعما، وطرح منها نحو ستة أرطال في نحو اثني عشر رطلا من عسل فصار العسل كالماء، فلم يزل يشربه كما هو في أيام فلم يتمّه حتى برئ برأ تامّا، وجرب منه أيضا أنّ ورقه


(١) سرخس: نبات من فصيلة: polypodiaceae، اسمه العلمي: Dryopteris Filix mas L.، وبالانجليزية:
Maleferm، ومن أسمائه: خنشار، كلدارو، جلدارو، شرد (بالشام، رفعا، بطارس (يونانية) يلخنون (يونانية)، أفرسن (بربرية)، فلح (بعجمية الأندلس). ولهذا النبات تسميات علمية أخرى، انظر: معجم أسماء النبات/ ٧٢ رقم/ ١٦ و ١٥٠ رقم/ ٨.
(٢) في الأصل: فلجنون، والتصحيح عن معجم أسماء النبات.
(٣) جامع المفردات ٣/ ٧، وانظر عنه أيضا تذكرة الأنطاكي ١/ ١٧١.
(٤) بعد لفظة الذكر ورد أنه، فاسقطناها.

<<  <  ج: ص:  >  >>