من كلّ من يراه، منجحا في حوائجه مسرورا بسيطا ما دام عليه، وخاصته النفع من وجع القلب وضعفه المانع لصاحبه من النوم، وإذا أكل على الريق نفع المعدة الباردة الرطبة وهضم الطعام الغليظ وجشّأ جشأ طيّبا، ويطرد الرياح من المعدة والأمعاء وينفع من الوسواس السوداوي البارد السبب، ويطيب رائحة العسل وطعمه إذا طبخ به، وينفع من الخفقان السوداوي والعارض من احتراق البلغم، ولذلك سمّاه الأوائل مفرح القلب، وينفع من الهمّ والوحشة، وإذا طلي بمائه النملة والنار الفارسي أزالهما، وإن استفّ من بزره نصف مثقال أو طلي بماء ورقه في البيت الأوسط من الحمام أزال الاقشعرار الجديد الشديد والحمّى والنافض، وأكله يقوّي الدماغ وفم المعدة والكبد، وينفع من الكابوس.
٥٠ - باذاورد (١): picnomon acarna COSS.
قال ديسقوريدوس في الثالثة: ينبت على جبال وغياض، له ساق أطول من ذراع في غلظ الإصبع، لونه إلى البياض، أجوف مربع، وعلى طرفه رأس مشوّك شبيه برأس القنفذ البحري، وزهره فرفيري، له نور شبيه بالقرطم وهو أشدّ استدارة منه.
قال ابن البيطار (٢): يجفف ويقبض قبضا معتدلا، وينفع من استطلاق البطن، ومن ضعف المعدة، ويقطع نفث الدم إن وضع من خارج كالضماد لضمّ الأورام الرخوة، وينفع من وجع الأسنان متى تمضمض بالماء الذي يطبخ فيه، وبزره فيه قوّة لطيفة حارة؛ ولذلك ينفع أصحاب التشنج إذا شربوه، وإذا شرب بزره كان صالحا لنفث الدم ووجع المعدة والإسهال المزمن، ويدرّ البول، وتضمّد به الأورام البلغمية، وإذا شرب بزره نفع من يعرض له الكزاز والمنهوشين من الهوام، ويقال: إنّه إذا علّق في موضع طرد الهوام.
وأصله أقوى من ورقة، وهو نافع من الحمّيات العتيقة، وإذا وضع ممضوغا على نهش العقارب نفعه، وإذا حكّ داء الثعلب بأصله نفع، مجرّب، وينفع من الإسهال المزمن لاسيّما المعديّ، خصوصا أصله، وينفع من الحمّيات البلغميّة الطويلة، وما سببه ضعف المعدة.
(١) باداورد: نبات من فصيلة: compositae، اسمه العلمي picnomon aearna COSS وكذلك Cnicus acarnal والانجليزي: cnicus; Thistli، ومن أسمائه: الشوكة البيضاء، الشكاعي، شوك الجمال شوك الحمير، السّنف (اليمن)، اللحلاح (مصر)، رأس القنفذ، شوكة مباركة. معجم أسماء النبات/ ١٣٩ رقم/ ١٧. (٢) جامع المفردات ١/ ٧٥.