من وجع العصب وضربان الأذن، ومنه صنف يقال له الآزاد قريب الطباع من الزعفران قريب الأحكام من أحكامه إلاّ أنه أنقص حرارة ويبسا منه، وهذا أصلح لتقوية القلب، وذلك للتفريح [و] الزعفران لا ينفع في الغشي منفعته.
قال (١): وفي السوسن صنف يسمّى إيرس أعريا، وله أصل كثير العقد طويل أحمر يصلح للجراحات العارضة في الرأس والكسر العارض لقحف الرأس، وإذا خلط به من زهر النحاس ثلث جزء ومن أصل القنطوريون (٢) خمس جزء وعسل وتضمد به أخرج من اللحم بلا وجع كلّما كان من السّلى والأزجة غائرا في اللحم وما أشبه ذلك، وإذا تضمد به مع الخلّ أبرأ الأورام البلغميّة والأورام الحادّة.
وقد يشرب بالشراب الحلو المعمول بماء البحر لشدخ العضل وعرق النّسا وتقطير البول والإسهال، وإذا شرب من ثمره مقدار ثلاث أوثولوسات بشراب أدرّ البول إدرارا شديدا وإذا شرب بالخلّ حلل ورم الطحال.
ومن السوسن نوع يسمّى أقيمارون أصله نافع لوجع الأسنان إذا طبخ وتغرغر به، وورقه نافع لكل جرّاح في وقت يريد الجراحات وقت منتهاها، وينبغي [أن يعلم] أنّ هذا الورق يشرب ويعمل منه ضماد ينفع الجراحات قبل أن تنضج، وإذا طبخ ورقه بالشراب وضمدت به الأورام البلغمية والجراحات الفجّة التي لم تجمع بعد رطوبة حلّلها.
١٤٦ - شاه ترج (٣): Fumaria officinalis L.
قال الغافقي: هذا النبات صفنان أحدهما ورقه صغار ولونه مائل إلى لون الرماد، والثاني أعرض ورقا ولونه أخضر إلى البياض، وزهره أبيض، وزهر الأول أسود يميل إلى الفرفيرية، ويسمّيان: كزبرة الحمام.
قال ابن البيطار (٤): طعمه مرّ حريف وفيه قبض، وهو يحدر (٥) من البول المراري شيئا كثيرا ويشفي السدد والضعف الكائن في الكبد، وعصارته تحدّ البصر بأن تخرج من العين دموعا كثيرة كما يفعل الدخان، وكان بعض الناس يستعمل هذا الدواء
(١) يعني ابن البيطار. انظر: جامع المفردات ٣/ ٤٤. (٢) القنطوريون: سيمر ذكره في حرف القاف. (٣) شاهترج: نبات من فصيلة: papaveraceae، اسمه العلمي: Fumaria officinalis L.، والانجليزي: fumitory. ومن تسمياته: شيطرج، كسفرة الحمار، ساتراج، بقلة الملك، فاينوس، زويتة، هندبا برّي، مرارة، فرفت، هليانة. انظر: معجم أسماء النبات/ ٨٥ رقم/ ٧. (٤) جامع المفردات ٣/ ٤٧. وانظر: تكملة المعاجم العربية ٦/ ٢٢٧. (٥) في الأصل: ينحدر.