للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شاربه عقيما، ويدق ورقه بالزيت ضمادا للثدي لئلا يعظم، وتستعمل عروقه فيقطع الحبل، وإذا دقّ ورقه ناعما وشرب منه خمسة درخميات بالشراب إذا تطهرت المرأة قطع أيضا الحبل.

[٣٠ - أفيوس: apios L.]

هو الفجل البري، وهو نبات يخرج من الأرض عودين أو ثلاثة شبيهة بعيدان الأذخر دقاقا مرتفعة على الأرض ارتفاعا يسيرا، وله ورق شبيه بورق السذّاب أخضر، وثمرته صغيرة، وله أصل مائل إلى الكمثرى ملآن من دمعه وله قشر أسود وداخله أبيض.

قال ديسقوريدوس: وهذا الأصل إذا أخذ منه الجزء الأعلى قيّا مرّة وبلغما، وإذا [أخذ] الجزء الأسفل منه أسهل البطن، وإن أخذ كله قيأ وأسهل، وإذا أردت أن تستخرج دمعة الأصل فخذ ورقة وصيّره إلى إجانة؛ وصبّ عليه ماء وحركه، فما طفا من الدمعة فاجمعه بريشة وجفّفه، وإن أخذ من هذه الدمعة ثلاثة أوثولوسات قيّأ وأسهل.

٣١ - أقحوان: (١) Parthenium PERS.

الأقحوان عند العرب هو البابونج المعروف بمصر بالكركاش، له ورق شبيه بورق الكزبرة وزهر أبيض والذي في وسطه أصفر، ورائحته فيها ثقل.

قال ابن البيطار: (٢) إذا شرب يابسا بالسكنجبين أو الملح مثل ما يشرب الأفتيمون أسهل بلغما ومرّة سوداء، وينفع من كان به ربو، وإذا شرب معه زهره نفع من الحصى والربو، وطبيخه يجلس فيه النساء لصلابة الرحم والورم الحار العارض فيها، وقد يتضمد به مع زهره للحمرة والأورام الحارة، وهو يثقل الرأس ويسبت شمّا، وإذا شرب أدرّ البول، وإذا عملت منه فزرجة للنساء اللواتي أمسكن عن الطمث أدرّ طمثهنّ، وماؤه المعتصر منه إذا طلي به على الأعضاء المجاورة للأنثيين وعلى الوركين قوّى على الجماع.

وهو يلطف الغلظ ويفتح السدد ويطيب المعدة ويفتق شهوة الطعام وينفع من التواء العصب إذا بلّ بطبيخه صوفة ووضعت عليها، وإذا شمّ رطبه نوّم؛ ويدرّ العرق.


(١) في معجم دوزي ١/ ٢٢٦ قال: البابونج هو الأقحوان Cotula، وانظر الحاشية/ ١٠ عليه. وفي كتاب النباتات الطبية والعطرية والسامة في الوطن العربي/ ٧٨ جعل البابونج هو غير الأقحوان وسماه: خليه، ربيان، زفيرة، دقيقة، وقد وصفه هناك، أما الأقحوان فقد سماه أزريون وقال: عشب حولي يرتفع إلى حوالي ٥٠ سم طولا، ويحمل أزهارا في نورات هامية صفراء أو برتقالية اللون، والثمار أكينية ملتوية حلقية أو ذات منقار وعليهما نتوءات. انظر/ ٢٤٤.
(٢) جامع المفردات ١/ ٧٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>