زهر لازوردي ويقال له: الأنثى، والآخر أحمر قان ويقال له: الذكر، وهما شجيرتان تنبسطان على الأرض، ولهما ورق صغار إلى الاستدارة على قضبان مربعة، وثمره مستدير.
وكلا الصنفين من هذا النبات يصلح للجراحات ويمنعان منها الحمرة، ويحدثان السلى وما أشبهه من باطن اللحم، ويمسكان انتشار القروح الخبيثة في البدن، وينفعان الأعضاء التي تتعفن، وإذا دقّا وتغرغر بمائهما نقّي الرأس من البلغم، وقد يستعطّ به أيضا لذلك، ويسكن وجع الأسنان إذا استعط به في الأنف المخالف للسن الآلمة، وإذا خلط بالعسل الذي من البلاد التي يقال لها: طن بني (١) نفع من ضعف البصر، وإذا شرب بالشراب نفع من نهش الأفاعي ووجع الكلى والكبد والجنبين.
والصنف الذي لون زهره لون اللازورد إذا ضمدت به المقعدة الناتئة ردّها، والصنف الذي لون زهره أحمر إذا ضمدت به زادها نتوءا.
قال: وإذا سقي من عصارته مع الحاشا (٢) المسحوق والخردل الحريف أخرج العلق المتعلق بالحلق، وإن طبخ وهو يابس وتغرغر بطبيخه قتل العلق، فإن هبطت العلقة في المعدة وشربت عصارتها قتلتها، والنوع الأنثي منه إذا أحرق في إناء مزجج الداخل وصيّر رمادا وخلط بخلّ ثقيف (٣) وقطر منه في الأنف أسقط العلق، وإذا غمست العلقة وهي حيّة في عصارة هذا النبات جفّفها وأفنى رطوبتها حتى تعود كالمحترقة تتكسر إذا مسّت باليد، وإذا درست هذه الحشيشة مع أصل قثاء الحمار ووضعت من خارج على الحلق المعلوق وتمادى على ذلك أسقطها من الحلق.
٤٣ - أنس النفس:(٤) perforatum L.
قال ابن وحشيّة: هو نبات ينبت كل عام، له ورق يشبه الجرجير، وله زهر أصفر، وينبت في أماكن خصبة، وهو حارّ يابس، ويسمى أشكاطا، إذا رعتها الغنم أدرّ
(١) طن بني: في معجم ما استعجم ومعجم البلدان طنب جبل وقيل ماء لبني العنبر. (٢) الحاشا: ضرب من الصعتر يعرف بصعتر الحمير، وصعتر بري، وسماه بوشر كرفس، وفي ابن البيطار ٢/ ٢ قال: يعرفه شجاروا الأندلس وعامتها بصعتر الحمير، وهو كثير بأرض بيت المقدس وما والاها. راجع تكملة المعاجم العربية ٣/ ٢١٠ والحاشية/ ٣٧٩ عليه. (٣) الثقيف من الخل: الحامض جدا. القاموس/ ثقف. (٤) تكملة المعاجم العربية ١/ ٢٠١ وفي الحاشية/ ٤٥٣ قال المحقق: وسماه في معجم أسماء النبات أيضا: مؤنس الوحش، وحشيشة القلب، وداذه، وداذى رومي، وهيوفاريقون. وقد فصل فيه تفصيلا أزيد. وهو من فصيلة: Hypericaceae اسمه العلمي: perforatum L، والانجليزي: John's-wort. معجم أسماء النبات/ ٩٦ رقم/ ١٤.