الفجل نقص الماء من المستسقي، وإذا دقّ الفجل وعصر ماؤه بلا ورق وشرب منه على الريق أوقيّة فتّت الحصى الكبار والصغار التي في المثان بخاصيّة عجيبة، وورقته تبعث الشهوة إذا بلغت السقوط، وإذا طبخ الفجل بالخلّ حتى ينضج وتغرغر به فتح الخوانيق، وبزر الفجل ينفع القوبا.
والفجل يزيد في الإنعاظ والمني، وهو يحدّ البصر، وماء ورقه ينفع اليرقان والسدد العارضة في الكبد وخاصة إذا شرب مع السكنجبين السكّري إن كانت هناك رطوبة، وبزره يفعل ذلك أيضا، وإن دقّ بزره مع الكندس وعجنا بخلّ وطلي به البهق الأسود في الحمّام ذهب به، وإذا قوّر رأس فجلة وفتّر فيها دهن ورد وقطر في الأذن الوجعة أبرأها وحيا، مجرب، وإذا أخذت قطعة من فجل وقوّر فيها حفرة ووضع فيها وزن أربعة دراهم بزرلفت وردّ عليها غطاؤها وستر الكلّ بالعجين ودسّ في غضى نار إلى أن ينضج العجين وتستخرج الفجلة وقد نضجت وتبرد قليلا ثم يطعم صاحب الحصى فيفعل فعلا عجيبا يفعل ذلك ثلاثة أيام متوالية.
١٨١ - فراسيون:(١) Marrubium vulgare L.
قال ديسقوريدوس في الثالثة: هو تمنّش ذو أغصان كثيرة مخرجها من أصل واحد عليه زغب يسير ولونه أبيض وأغصانه مربّعة وله ورق في مقدار إصبع الإبهام إلى استدارة ما هو، وفيه تشنج مرّ الطعم وزهره وورقه مفرّقة في الأغصان التي فيها، وهي مستديرة كالفلك وتنبت في الخراب من البيوت.
قال ابن البيطار:(٢) يفتح سدد الكبد والطحال، وينقّي الصدر والرئة بالنفث ويحدر الطمث، وكذلك يفعل إن هو وضع من خارج البدن جلا وحلل، وعصارته تستعمل لتحديد البصر، ويستعط به أصحاب اليرقان ليرقانهم، ويستعمل أيضا لمداواة وجع الأذان ويفتح ثقب المسامع والأجزاء التي تجيء من عصبة السمع من العشابين المعنيين للدماغ، وورقه اليابس وبزره [إذا أخذ] وطبخ بالماء وإذا أخذ وهو رطب ودق وعصر ماؤه وخلط بعسل شفا من به قرحة في الرئة أو ربو أو سعال، وإذا خلط به أصل الإيرسا اليابس قلع الفضول الغليظة من الصدر، ويسقى منه النساء لإدرار الطمث
(١) هو عند د. فرانتيشيك ستاري ود. فاكلاف جيراسيك في كتابهما الأعشاب الطبية الذي ترجمته شروق محمد كاظم سعد الدين (قراسيون) بالقاف، اسمه العلمي: Marrubiun bulgare L .. انظر ص/ ١٤٨، وفي معجم أسماء النبات/ ١١٥ رقم/ ٧ قال: هو من فصيلة: Labiatea، وذكر الاسم العلمي نفسه له، والانجليزي: Hotehound وسماه: حشيشة الكلب، عشبة الكلاب، الكراث الجبلي، شرير (عربية) شنار (فارسية)، مروبيا بيضاء (معربة). (٢) جامع المفردات ٣/ ١٥٩.