قوله:(لكونه) أي: الربح تابعًا لرأس المال، وليس في مقابلة رأس المال شفعة؛ لأن المضارب وكيل رب المال في البيع، وكل من يبيع له لا تجب الشفعة له، فكذا لا يجب في البيع.
وفي الإيضاح، والمغني فلو باع المضارب دارًا من المضاربة ورب المال شفيعها لا شفعة له، سواء كان في الدار ربح أو لا، وهذا الخلاف قالوا اشترى المضارب دارًا ورب المال شفيعها، حيث يأخذها رب المال وإن وقع الشراء له، ولكن في الحكم كأنه قال ثالث: ألا ترى أنه لا يقدر أن ينزعه من يده فيكون أن يأخذه.
وذكر محمد في المسألة الأولى: وليس إذا كان رب المال لا يملك نهيه عن البيع، ما يدل على أن المضارب ليس بوكيل بالبيع من جهته، ألا ترى أن رجلا رهن دارًا وسلط العدل على بيعها عند حلول الأجل، لم يكن للراهن أن ينهاه عن البيع، ولو باعها العدل والراهن شفيعها لا شفعة للراهن؛ لأن العدل وكيله مع أن الراهن لا يملك نهيه عن البيع.
قوله:(فإن صالح عليها بإقرار وجبت الشفعة)، ولا خلاف للأئمة الثلاثة فيها.
قوله:(والصحيح أن يصالح عنها، مكان يصالح عليها) لأنه عطف في المختصر.
قوله:(أو يصالح بإنكار) على الصور التي لا شفعة فيها، وهي التزوج،