قوله:(في كونه) أي: في كون المفروض بعد العقد مقابلا بالبضع، وفي النهاية والأولى في تعليل هذه المسألة، ما ذكره في المبسوط، وهو أن الشفعة تختص بمعاوضة مال بمال مطلق، والبضع ليس بمال، فكان المملوك صداقًا بمنزلة الموهوب، فلا تجب فيه الشفعة، وهذا لأن الشفيع إنما يتملك بمثل السبب الذي تملك به المشتري، فإن الشرع قدم الشفيع على المشتري في حق الأخذ له بذلك السبب لا بإنشاء سبب آخر (١).
ولهذا لا تجب الشفعة في الموهوب؛ لأنه لو أخذه أخذه بعوض؛ فكان سببًا آخر غير السبب الذي تملك به المتملك، فكذلك هاهنا المرأة ملكتها صداقا، ولو أخذها الشفيع كان شراء، فكان سببا آخر، وإنما قلنا هذا؛ لأن الصفة المضافة إلى المشترى تنتقل إلى الشفيع عند الأخذ كما ذكرنا.
وقيل: هذا في الحقيقة ما ذكره في الكتاب.
قوله:(وقالا يجب في حصة الألف) أي: يقسم الدار على مهر مثلها، وألف درهم فما أصاب الألف يجب فيه الشفعة، وبه قال أحمد اعتبارا للبعض بالكل.
(وهو) أي: أبو حنيفة يقول: البيع تبع للنكاح هاهنا؛ لأن العقد حصل بلفظ النكاح، ولو كان هذا أصلا لكان نكاحًا في بيع فيفسد البيع، ولما جاز