والخلع، والصلح، والعتق، فيقتضي أن لا شفعة فيها، وليس كذلك; لأن الصلح إذا وقع على الدار تثبت الشفعة كما ذكر في المتن، ولو وقع في الصلح عنها لا تثبت; لأنه ذكر في الذخيرة وغيرها: لو صالح على دار ثبت الشفعة، سواء كان الصلح على إنكار، أو سكوت، أو إقرار، ولو صالح عن دعوى دار وصالح عن إنكار تثبت، ولو كان عن إنكار وسكوت لا تثبت، وعلل كما ذكر في المتن.
قوله:(في جميع ذلك) أي: في الأحوال الثلاث (لأنه) أي: المدعي (بأخذها) أي: الدار (عوضا عن حقه في زعمه) أي: في زعم المدعي (إذا لم يكن) أي: العوض من جنس حقه قيد به لأنه إذا كان (من جنس حقه) بأن صالح على بيت من دار، فإنه أخذ عين حقه، فلا يكون معارضة، وقد مر في الصلح فلا تجب الشفعة.
قوله:(ولا شفعة في هبة) وبه قال الشافعي، وأحمد، خلافا لمالك، وقد بينا خلافه.
وقوله:(لما ذكرنا) إشارة إلى قوله: (بخلاف الهبة) إلى آخره.
وقوله:(ولا بد من القبض) في العوضين، وعند زفر تجب الشفعة في الهبة بشرط العوض قبل التقابض، وبه قال الشافعي، وأحمد، ومالك; لأن هذا بيع; وذكر العوض صرف اللفظ عن مقتضاه.