من ستة أشهر؛ لأنا لما حكمنا بثبوت نسبه من الميت فقد حكمنا بالإرث له، وبكونه موجودًا عند البيع فصار كما لو كان أحد الشركاء غائبًا ثم حضر، له أن يشركهم في الشفعة ويأخذ حصته، وكذا لو كان من أهل البدع، له الشفعة عند عامة العلماء كالفاسق بالأعمال (١).
وعن أحمد: لا شفعة لغلاة الروافض الذين يحكم بكفرهم؛ لأنه لا شفعة لكافر على مسلم.
قوله:(إذا كان مأذونا) يسعى، يستحق الشفعة العبد المأذون إذا كان بائع الدار غير المولى بلا خلاف، وإذا كان البائع مولى العبد يأخذ بالشفعة إذا كان عليه دين، ذكره في المبسوط.
وقياس قول الأئمة الثلاثة: لا يأخذ كما لو لم يكن عليه دين.
قوله:(وإذا ملك العقار بعوض)، قيد به لأنه إذا ملك العقار بالهبة، والصدقة، والوصية، والإرث لا شفعة له عند عامة أهل العلم، ومنهم مالك، والشافعي، وأحمد.
وحكي عن مالك رواية في المنتقل بصدقة أو هبة فيه الشفع، وبه قال ابن أبي ليلى، ويأخذه الشفيع بقيمته؛ لأن الشفعة لدفع ضرر الشريك أو الجار، وهذا موجود في التمليك كيفما كان، ولا الإقدام على الشراء دليل، وبذل بدله أيضًا دليل فانتزاعه منه أعظم ضررًا من أخذه ممن لم يؤخذ منه دليل الحاجة وهو الموهوب للعامة أنه انتقل بغير عوض فأشبه الميراث.
ولأن النص ورد في البيع والهبة ليست في معناه فلا تلحق به.