قوله:(وإن اختار) أي: الشفيع (الانتظار) للمشتري ولكن على الشفيع أن يطلب الشفعة في الحال عندهما، خلافا لأبي يوسف روى ابن مالك عنه أنه كان يقول كقولهما ثم رجع وقال: يأخذه عند حلول الأجل وإن لم يطلبه في الحال.
فأبو يوسف يقول: الطلب غير مقصود بل للأخذ، وهو في الحال لا يتمكن من الأخذ على الوجه الذي يطلبه، ولا فائدة في طلبه ولا إعراضه عن الأخذ.
وجه ظاهر الرواية: أن حقه في الشفعة ثبت في الحال بدليل أنه لو أخذه بثمن حال كان له ذلك، فالسكوت عن الطلب يبطل شفعته، كذا في المبسوط (١).
قوله:(إذا اشترى ذمي بخمر أو خنزير) إلى آخره. اعلم أن الشفعة تجب للذمي بلا خلاف للعلماء، وهل تثبت لكافر على مسلم؟ فيه خلاف قال أحمد، والحسن، والشعبي: لا شفعة له على مسلم؛ لما روى الدارقطني بإسناده عن أنس أن رسول الله ﷺ قال «لَا شُفَعَةَ لِنَصْرَانِي».