بمجاورة إنسان دون غيره، وقد يصلح له بثمن دون ثمن، فكان التعرف عن هذا تحقيقا للطلب لا إعراضا.
قوله:(والإشهاد فيه) أي: في طلب المواثبة (ليس بلازم) لأن طلب المواثبة ليس لإثبات الحق، وإنما شرط هذا الطلب ليعلم أنه غير معرض عن الشفعة، حتى يمكنه الحلف حين طلب المشتري حلفه أنه طلبها كما سمع.
وفي الذخيرة: وإنما ذكر أصحابنا الإشهاد عند الطلب لا لأنه شرط صحة هذا الطلب، بل لاعتبار ثبوته على المشتري عند إنكاره الطلب.
كما قالوا: إذا وهب لابنه الصغير وأشهد على ذلك فما ذكروا الإشهاد لصحة الهبة، بل لإثباتها عند إنكار الأب، وكما ذكروا الإشهاد في الحائط المائل على طريق الاحتياط لا لأنه شرط صحة التفريع.
قوله:(لأن الاعتبار للمعنى)، إذ في العرف يراد بهذه الألفاظ الطلب للحال لا الخبر عن أمر خاص مستقبل، حتى قال الفضلي: إذا سمع الرستاقي [بيع](١) أرض بجنب أرض وقال: شفعة شفعة كان ذلك منه طلبًا كذا في الذخيرة.
وفي المغني: قيل: لو قال طلبت الشفعة وأخذتها بطلت شفعته؛ لأن كلامه