العُقال» وفي رواية (كنَشْطِ العُقالِ إِنْ قُيِّدَتْ ثَبَتَتْ وإِن تُرِكَتْ فَاللُّومُ عَلَى مَنْ تَرَكَها) وروى الفقهاء في كتبهم أنه عليه الصلاة السلام قال «الشفعةُ لِمَنْ واثَبَها».
ولأنه خيار لدفع الضرر عن المال فكان على الفور كخيار الرد بالعيب، ولأن السكوت عن الطلب بعد العلم بالعقد دليل الرضى بمجاورة المشتري، ودليل الرضى كصريحه إذ لو [لم](١) يجعل سكوته دليل الرضى لتضرر المشتري على تقدير التصرف فيه اعتمادًا على سكوته، كذا في المبسوط.
قوله:(وهو رواية عن محمد)، وفي المحيط: وهي رواية مشهورة صحيحة، وعليه عامة المشايخ، وبه قال الشافعي في الأصح، وأحمد في المنصوص.
قوله:(كما في المخيرة)، فإن لها الخيار ما دامت في مجلسها، والجامع حاجة الرأي والتأمل، ولأن الشرع أوجب له حق التملك ببدل، ولو أوجب البائع له ذلك بإيجاب البيع كان له خيار القبول ما دام في مجلسه، فهذا مثله.
(ولو قال بعدما بلغه الخبر: الحمد لله) أي: على رواية الكرخي: (لو قال بعد البيع: الحمد لله) إلى آخره، يعني هذه الألفاظ لا تدل على الإعراض؛ لأن الأول حمد على الخلاص من سواء جوار البائع مع الأمن من ضرر الدخيل بالشفعة، والثاني تعجب منه لقصد إضراره، والثالث لافتتاح كلامه كما هو عرف بعض الناس، فإنهم يفتتحون كلامهم بسبحان الله.
وكذا إذا قال: من ابتاعها؟ وبكم بيعت؟ فليس بإعراض؛ لأنه قد يرضى