وقلنا: الفاسد يعتبر بالجائز، والمنفعة تتقوم بالعقد الجائز، فكذا بالفاسد، كذا في المبسوط (١)، وجامع المحبوبي.
قوله:(فلا أجر له)، أي: لا المسمى، ولا أجر المثل، وعلى قياس قول أبي حنيفة ينبغي أن يجب أجر المثل؛ لما أن إجارة المشاع فاسدة أيضًا عنده، وإذا استوفى المعقود عليه يجب أجر المثل، إلا أنه تعذر استيفاء المعقود عليه هاهنا؛ لأن المحل مشترك، ففي كل جزء عامل لنفسه وهو العمل الواحد لا يكون عاملا لنفسه ولغيره في حالة واحدة، وبدون الاستيفاء لا يجب أجر المثل في الفاسد عندنا وأحمد في رواية، خلافًا للشافعي ومالك، وقد مر.
قوله:(وقال الشافعي له المسمى)، أي: يجوز العقد وله المسمى؛ لأن الإجارة بيع المنفعة فيصح في الشائع كبيع العين، وبه قال أحمد.
قوله:(لأن الحمل فعل حسي لا يتصور في الشائع)، أي: المعقود عليه نصف الشائع، وحمل نصف الشائع غير متصور فيبطل العقد لوروده على ما لا يحتمل الوجود، وصار كإجارة ما لا منفعة له، ولهذا ضرب نصف الشائع غير متصور، وكذا وطء الجارية المشتركة في النصف الشائع لعدم تصور فعل الحسي في الشائع.