بالمتنجس لأنه ﷺ سئل عن فارة وقعت في سمن فقال:"إن كان جامدا فألقوها وما حولها، وإن كان مائعا فاستصبحوا به أو فانتفعوا به" رواه الطحطاوي وقال رجاله ثقات ومحله "في غير المسجد"(١) أما فيه فلا لما فيه من تنجيسه كذا جزم به من زيادته تبعا للأذرعي والزركشي (٢) لكن ميل الإسنوي إلى الجواز حيث قال وإطلاقهم يقتضي الجواز وسببه قلة الدخان ويمكن حمل الأول على الكثير فيوافق الثاني وقال الأذرعي: في توسطه بناء على ما قاله والأشبه أن يلحق بالمسجد (٣) المنزل المؤجر والمعار ونحوهما إذا طال زمن الاستصباح فيه بحيث يعلق الدخان بالسقف أو الجدار "لا ودك كلب وخنزير" وفرع أحدهما فلا يجوز الاستصباح به لغلظ نجاسته، وهذا من زيادته وبه صرح الفوراني والعمراني (٤)
"ويعفى عما يصيبك من دخان المصباح"(٥) لقلته فلا يمنع الاستصباح بما مر قال في المجموع ويجوز طلي السفن بشحم الميتة واتخاذ صابون من الزيت النجس (٦) وإطعام الميتة للكلاب والطيور وإطعام الطعام المتنجس للدواب
"فرع يكره" بغير عذر "المشي في نعل واحدة" أو نحوها كخف واحد لخبر الصحيحين "لا يمشي أحدكم في النعل الواحدة لينعلهما جميعا أو ليخلعهما
(١) "قوله في غير المسجد" أشار إلى تصحيحه (٢) "قوله تبعا للأذرعي والزركشي" استثنى الإمام المساجد فإنه يمتنع قطعا، وهو واضح ع (٣) "قوله والأشبه أنه يلحق بالمسجد إلخ" أشار إلى تصحيحه (٤) "قوله وبه صرح الفوراني والعمراني" والإمام والمتولي (٥) "قوله ويعفى عما يصيبك من دخان المصباح" البخار الخارج من النجاسة كالكنيف طاهر وكذا الريح الخارجة من الدبر كالجشاء; لأنه لا يتحقق أنه من عين النجاسة لجواز أن تكون الرائحة الكريهة الموجودة فيه لمجاورته النجاسة لا أنه من عين النجاسة (٦) "قوله واتخاذ صابون من الزيت النجس" ويجوز استعماله في بدنه وثوبه كما صرحوا به ثم يطهرهما وكذلك يجوز استعمال الأدوية النجسة في الدبغ مع وجود غيرها من الطاهرات ويباشرها الدابغ بيده لا بحاله ولا ضرورة قال في الخادم وكذلك وطء المستحاضة وكذلك الثقبة المنفتحة تحت المعدة فإنه يجوز للزوج الإيلاج فيها -