في الشهادات لما عليه من التعبد في اجتناب النجاسة لإقامة العبادة بخلاف غيره والتصريح بالشعر من زيادته "ولو" كان النجس "مشط عاج كاف" فإنه يحرم استعماله والتصريح بهذا من زيادته على الروضة أخذه من كلام الرافعي في الكلام على وصل الشعر ومن كلام الإسنوي هنا فإنه رد به قول النووي في مجموعه المشهور للأصحاب أن استعمال العاج في الرأس واللحية حيث لا رطوبة يكره ولا يحرم فقال وما قاله غريب ووهم عجيب فإن هذا التفصيل إنما ذكره الأصحاب في وضع الشيء في الإناء منه فالتبس عليه ذلك بالاستعمال في البدن انتهى. وما قاله هو الغريب والوهم العجيب فقد نص على التفصيل المذكور في المشط والإناء الشافعي في البويطي وجزم به جمع منهم القاضي أبو الطيب والشيخ أبو علي الطبري والماوردي وكأنهم استثنوا العاج لشدة جفافه مع ظهور رونقه وجلد الآدمي، وإن كان طاهرا يحرم استعماله إلا لضرورة
"وله لبس" ثوب "متنجس"(١) ; لأن نجاسته عارضة سهلة الإزالة ولا يخفى تقييده (٢) في غير الضرورة بما إذا لم تكن ثم رطوبة وقيده الأصل بغير الصلاة ونحوها فحذفه المصنف لقول الإسنوي ما فهم منه من تحريم لبسه في الصلاة ممنوع; لأن التحريم إنما هو لكونه مشتغلا بعبادة فاسدة كما لو صلى محدثا فإنه آثم بفعله الفاسد لا بتركه الوضوء "و" له مع الكراهة "تسميد أرضه" بأن يجعل فيها السماد أي السرجين للحاجة إليه فقوله "يزيل" إيضاح قال الأذرعي وينبغي استثناء زبل ما نجاسته مغلظة
"و" له أيضا مع الكراهة "استصباح بدهن نجس"(٣) كما له ذلك
(١) "قوله وله لبس ثوب متنجس إلخ" يستثنى ما إذا كان الوقت صائفا بحيث يعرق فيتنجس بدنه ويحتاج إلى غسله للصلاة مع تعذر الماء (٢) "قوله ولا يخفى تقييده إلخ" قال الأذرعي والظاهر تحريم المكث به في المسجد من غير حاجة إليه; لأنه يجب تنزيه المسجد عن النجاسة وقوله والظاهر إلخ أشار إلى تصحيحه (٣) "قوله وله استصباح بدهن نجس" وكذلك دهن الدواب وتوقيحها به