العماد عدم الجواز (١) فيها، وهو ما يقتضيه كلام المصنف كأصله (٢) في باب زكاة الذهب والفضة
"فرع يحرم إلباس جلد الكلب والخنزير غيرهما" إذ لا يجوز الانتفاع بالخنزير في حياته بحال وكذا بالكلب إلا في أغراض مخصوصة فبعد موتهما أولى أما إلباسه لهما فجائز (٣) لمساواته لهما في التغليظ ومثلهما فيما ذكر المتولد من أحدهما مع غيره "إلا لخوف على نفس" أو عضو "من حر وبرد" شديدين "و" فجأة "حرب و" قد "عدم غيره" مما يقوم مقامه فيجوز ذلك للضرورة وتعبيره بنفس أولى من تعبيره في نسخة كأصله بنفسه
"ولا يحرم جلد الميتة" قبل الدبغ "وسائر الأعيان النجسة" غير ما مر "إلا على" بمعنى في "بدن آدمي وشعره"(٤) وثوبه كما ذكره الأصل هنا والمصنف
(١) "قوله لكن الأصح كما قال ابن العماد عدم الجواز" أشار إلى تصحيحه (٢) "قوله، وهو ما يقتضيه كلام المصنف كأصله إلخ" قال في الخادم إن أبا الشاشي أحد الأئمة في طبقة الشيخ أبي إسحاق أجاب بأنه لا يجوز أن يعلق على حيطان المسجد ستور حرير ولا يصح وقفها عليها، وهي باقية على ملك الواقف (٣) "قوله أما إلباسه لهما فجائز إلخ" قال في المجموع كذا أطلقوه ولعل مرادهم كلب يقتنى وخنزير لا يؤمر بقتله فإن فيه خلافا وتفصيلا ذكروه في السير والمغشى مقنى وأجيب بمنع كونه مقتنيا بذلك ولو سلم فيأثم بالاقتناء لا بالتغشية أو يحمل ذلك على المضطر يتزود به ليأكله كما يتزود بالميتة أو على خنازير أهل الذمة فإنهم يقرون عليها كما يقرون على اقتناء الخمر ولعل هذا هو الذي أشار إليه في المجموع بكلامه السابق والجواب الأول بشقيه يقتضي حل التغشية وإن لم يحل الاقتناء وفاقا لإطلاق الجمهور السابق. (٤) "قوله إلا على بدن آدمي إلخ" ما ذكره من تحريم استعمال النجاسة في البدن قد ذكر ما يخالفه في العقيقة فذكر أنه يكره تلطيخ رأس المولود بالدم، وهو يستلزم جواز لطخ نفسه; لأنه لو كان حراما لامتنع عليه فعله مع الغير بطريق الأولى وإن كان صبيا كما لا يجوز لطخه بالبول وأجيب بأن جنس الدم مما يعفى عن قليله بخلاف غيره من النجاسات فلا يحسن قياس ما دخله التخفيف على ما لم يدخله; لأن شرط القياس أن لا يختلف الأصل والفرع في التثقيل والتخفيف وبأن الدم قد اختلف العلماء في طهارته ونجاسته فلا يصح قياسه على المتفق على نجاسته وبأن تلطيخ رأسه بالدم فيه إظهار لشعار العقيقة وإعلام بأنه قد عق عنه وكان القياس استحباب فعل ذلك وبأن دم الأضحية والعقيقة قد شهد له بالبركة بقوله ﷺ لفاطمة: "قومي فاشهدي أضحيتك فإنه يغفر لك بأول قطرة تقطر من دمها كل ذنب أسلفتيه"