فضة وبالمصبوغ والحرير ولو في غير يوم العيد إذ ليس له شهامة تنافي خنوثة ذلك; و لأنه غير مكلف وألحق به الغزالي في الإحياء المجنون (١)"وكالحرير" فيما ذكر "مزعفر ومعصفر" للأخبار الدالة على ذلك; و لأنه من زي النساء وقول الشافعي يحرم على الرجل المزعفر دون المعصفر (٢) قال البيهقي فيه الصواب تحريم المعصفر عليه أيضا للأخبار الصحيحة التي لو بلغت الشافعي لقال بها وقد أوصانا بالعمل بالحديث الصحيح ذكر ذلك في الروضة وغيرها ونقل الزركشي عن البيهقي عن الشافعي نصا ثم قال وفيه أن للشافعي نصا يوافق النهي وأن محل النهي عن المعصفر إذا صبغ بعد النسج لا قبله قال وعليه يحمل اختلاف الأحاديث في ذلك
"ولا يكره" لمن ذكر "مصبوغ بغيرهما" أي بغير الزعفران والعصفر المفهومين من المزعفر والمعصفر سواء الأحمر والأصفر والأخضر وغيرها فعلم جواز ذلك وأنه يجوز لبس الكتان والقطن والصوف والخز، وإن كانت نفيسة غالية الأثمان; لأن نفاستها بالصنعة وبه صرح في الروضة وتقدم في الجمعة ما يعلم منه أن محل عدم الكراهة فيما صبغ قبل النسج وظاهر كلام الأكثرين جواز المصبوغ بالورس لكن نقل الزركشي عن القاضي أبي الطيب وابن الصباغ إلحاقه بالمزعفر
"ويكره" للرجال وغيرهم "تزيين البيوت" حتى مشاهد العلماء والصلحاء "بالثياب" لخبر مسلم "إن الله يأمرنا أن نلبس الجدران واللبن"(٣)
"ويحرم" تزيينها "بالحرير والمصور" لعموم الأخبار الواردة فيها نعم يجوز ستر الكعبة بالحرير كما سيأتي في زكاة الذهب والفضة و كذا المساجد على ما أفتى به الغزالي وكلام ابن عبد السلام في فتاويه يميل إليه لكن الأصح كما قال ابن
(١) "قوله وألحق به الغزالي في الإحياء المجنون" أشار إلى تصحيحه (٢) "قوله وقول الشافعي يحرم على الرجل المزعفر دون المعصفر" هو المذهب قوله إلحاقه بالمزعفر" قال شيخنا هو كذلك حيث صار المصبوغ به كالمزعفر (٣) رواه مسلم "٣/ ١٦٦٦" حديث "٢١٠٧".