للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقول الإسنوي المتجه خلافه (١) كخياطة أثواب الحرير للنساء مردود بأن الخياطة لا استعمال فيها بخلاف الكتابة، وأما اتخاذ أثواب الحرير بلا لبس (٢) فأفتى ابن عبد السلام بأنه حرام لكن إثمه دون إثم اللبس

"لا تبطين" بأن جعل بطانة الجبة أو نحوها حريرا فيحرم لبسها "ولا نسج درع بقليل ذهب" فيحرم ما نسج به أو زر بإزراره أو خيط به لكثرة الخيلاء فيه بخلاف ما خيط بالحرير وخرج بالذهب الفضة فيجوز تحلية آلة الحرب بها كما سيأتي في الزكاة

"فرع افتراش الحرير والتستر به وسائر" وجوه "الاستعمال كلبسه" فتحرم على من ذكر والتقييد في بعض الأخبار السابقة باللبس والجلوس جرى على الغالب فيحرم ما عداهما كما دل عليه بقية الأخبار "وللمرأة افتراشه" كلبسه لما مر في خبر "حل لإناثهم" "فإن فرش رجل" أو خنثى "عليه غيره" (٣) قال في المطلب ولو خفيفا مهلهل النسج "جلس" عليه جوازا كما يجوز جلوسه على مخدة محشوة به وعلى نجاسة بينه وبينها حائل (٤) وعلله في المطلب بأنه لا يسمى في العرف مستعملا له

"ولولي صبي ولو مميزا إلباسه إياه وتزيينه بالحلي" من ذهب أو


(١) "قوله المتجه خلافه" كخياطة أثواب الحرير للنساء وبه أفتى البارزي تبعا لشيخه ابن عساكر
(٢) "قوله، وأما اتخاذ أثواب الحرير بلا لبس إلخ" قال شيخنا قيل أفتى الوالد بجواز اتخاذ ثوب حرير لم يستعمله وليس قولهم ما حرم استعماله حرم اتخاذه قاعدة كلية نعم كلام ابن عبد السلام ظاهر حيث اتخذه وعزم على لبسه فالحرمة ظاهرة لعزمه على فعل معصية وإثمه دون إثم من فعلها
(٣) "قوله فإن فرش رجل عليه غيره جلس إلخ" قال الأذرعي وصوره بعضهم بما إذا اتفق في دعوة ونحوها أما إذا اتخذ له حصيرا من حرير فالوجه التحريم وإن بسط فوقها شيئا لما فيه من السرف واستعمال الحرير لا محالة. ا هـ. والوجه أنه لا فرق كما اقتضاه إطلاق الأصحاب س وقوله والأوجه أشار إلى تصحيحه
(٤) "قوله وعلى نجاسة بينه وبينها حائل" بحيث لا تلقى شيئا من بدن المصلي وثيابه