. . . . . . أذرع" (١) ; ولأن ذلك قدر مكان السجود ولذلك استحب التفريق بين الصفين بقدر ذلك ذكره البغوي "فإن لم يجد" سترة من جدار، أو نحوه "فعصا" (٢) مثلا "يغرزها، أو متاع" يجمعه وليكن كل منهما "قدر مؤخرة الرحل" ثلثي ذراع فأكثر لخبر مسلم "إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل ولا يبالي بما مر وراء ذلك" (٣) "وإلا" بأن لم يجد شاخصا "افترش مصلى" كسجادة بفتح السين "أو خط خطا" وكلامه كالأصل والمنهاج يقتضي التخيير بينهما والذي في التحقيق وشرح مسلم (٤) فإن عجز عن سترة بسط مصلى، فإن عجز خط خطا من قدميه "نحو القبلة طولا" (٥) لا عرضا قال في المهمات، والحق أنهما في مرتبة واحدة وبه صرح في الإقليد; لأن المصلى لم يرد فيه خبر ولا أثر وإنما قاسوه على الخط فكيف يكون مقدما عليه قال وسكتوا عن قدرهما والقياس أنهما كالشاخص. ا هـ. ويجاب عن استبعاده بأن المقيس قد يكون أولى نظرا للمقصود كما في الخط مع الإيتاء في الكتابة وإذا استتر بسترة "فيحرم المرور" بينه وبينها "حينئذ" أي حين استتاره "ولو لضرورة" بأن لم يجد
(١) رواه البخاري، كتاب الصلاة، باب الصلاة بين السواري في غير جماعة، حديث ٥٠٦، ومسلم، كتاب الحج، باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره … ، حديث ١٣٢٩. (٢) "قوله: فإن لم يجد فعصا" جرى على الغالب كما في حديث أبي داود وغيره وإلا فهو وما قبله في رتبة واحدة ولو وضع سترة فأزالتها الريح، أو غيرها فمن علم فمروره كهو مع وجود السترة دون من لم يعلم ولو صلى بلا سترة فوضعها شخص آخر قال ابن الأستاذ، فالظاهر تحريم المرور حينئذ نظرا لوجودها لا لتقصير المصلي قش ع. (٣) رواه مسلم، كتاب الصلاة باب سترة المصلي، حديث ٤٩٩. (٤) "قوله: والذي في التحقيق وشرح مسلم إلخ" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه الظاهر أنه على سبيل الاشتراط فلو عدل عن رتبة مع القدرة عليها إلى ما دونها لم يكف ع. وقال ابن العماد الذي يتجه أن يقال إن هذا ترتيب في الأحقية حتى لو صلى إلى الخط مع القدرة على غيره حرم المرور وهذا نظير ما سبق في أن الترتيب بين المسك، والطيب، والطين في الغسل من الحيض ترتيب أولوية لا ترتيب أحقية. (٥) "قوله: طولا" وقيل يجعل مثل الهلال وقيل يمد يمينا وشمالا قال الفتى: والمتجه أن أصل السنة يحصل بجميع تلك الصفات وهو مقتضى إطلاق المختصرات; لأن الغرض وهو امتناع من ينظره من المرور بين يدي المصلي حاصل بجميع ذلك، وإن مده طولا أولى.