الأصابع وتشبيكها" لأن ذلك عبث قال في المجموع ويكره أن يروح على نفسه في الصلاة وأن يمسح وجهه فيها وقبل الانصراف مما يتعلق به من غبار ونحوه وأن يترك شيئا من سنن الصلاة وقول المصنف والقليل مكروه إلى هنا من زيادته إلا كراهة تشبيك الأصابع فمذكورة في الروضة في الجمعة مع أنه ذكرها ثم أيضا.
"فرع: يستحب أن يصلي إلى سترة" (١) كجدار وعمود لخبر "استتروا في صلاتكم ولو بسهم" رواه الحاكم وصححه على شرط مسلم (٢) وخبر "إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا فإن لم يجد فلينصب عصا، فإن لم يكن معه عصا فليخط خطا، ثم لا يضره ما مر أمامه" رواه أبو داود (٣) وغيره ولخبر "إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها لا يقطع الشيطان عليه صلاته" رواه أبو داود وصححه الحاكم (٤) وقال على شرط الشيخين "و" أن "يميلها" أي السترة "عن وجهه" يمنة، أو يسرة للاتباع رواه أبو داود، لكن في إسناده من ضعف "ولا يبعدها" من قدميه "عن ثلاثة أذرع" لخبر بلال "أن النبي ﷺ لما صلى في الكعبة جعل بينه وبين الحائط قريبا من ثلاثة. . . . . . . . . . .
(١) قوله: فرع يستحب أن يصلي إلى سترة" شمل ما لو تستر بامرأة، أو بهيمة قال في الخادم، لكن نص الشافعي في البويطي على أنه لا يستتر بهما، وقد ذكره في التتمة فقال لا يستحب له أن يستتر بآدمي أو حيوان; لأنه يشبه عبادة من يعبد الأصنام; ولأنه لا يؤمن أن يشتغل فيتغافل عن صلاته، لكن ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ كان يصلي إلى راحلته ولهذا قال في شرح المهذب أما المرأة فظاهر إذ ربما شغلت ذهنه وأما الدابة ففي الصحيحين أنه ﷺ كان يفعله وكأنه لم يبلغ الشافعي ويتعين العمل به وأما ابن الرفعة فلم يجعلهما متعارضين وقال تحمل المرأة في كلام الشافعي على ما إذا كانت مستيقظة، والدابة على غير البعير المعقول في غير المعاطن ولعل الشافعي بلغه الحديث ولم يعمل به لأنه رآه معارضا لحديث النهي عن أعطان الإبل، وقول من قال إن ذكر النهي مخصوص بالمعاطن ممنوع; فإن الكراهة لا تختص بها بناء على العلة السابقة فيها نعم هي أشد كراهة. ا هـ. (٢) رواه الحاكم في المستدرك ١/ ٣٨٢ حديث ٩٢٦. (٣) ضعيف: رواه أبو داود ١/ ١٨٣ كتاب الصلاة، باب الخط إذا لم يجب عصا، حديث ٦٨٩ وابن ماجه ١/ ٣٠٣ حديث ٩٤٣. (٤) صحيح: رواه أبو داود ١/ ١٨٥ كتاب الصلاة، باب الدنو من السترة، حديث ٦٩٥، والنسائي ٢/ ٦٢ حديث ٧٤٨.