للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قول الأصل كالوثبة الفاحشة إذ التقييد بالفاحشة يفهم أن لنا وثبة غير فاحشة لا تبطل الصلاة وليس كذلك "أو خفت الفعلات كعد سبحة" وآيات "وعقد وحل وحكه" بدنه لجرب، أو نحوه "بأصابع" في الصور الأربع "لم يضر"; لأنها لا تخل بالصلاة "و"، لكن "الأولى تركه" أي ما ذكر من الفعلات الخفيفة قال في المجموع ولا يقال مكروه، لكن جزم في التحقيق بكراهته وهو غريب أما تحريك اليد بذلك ثلاثا فمبطل إلا أن يكون به جرب لا يقدر معه على عدم الحك فلا تبطل قاله الخوارزمي (١) قال ورفع اليد عن الصدر ووضعها في محل الحك مرة واحدة.

"ولو فض كتابا" أي فتحه "وفهم ما فيه، أو قرأ في مصحف و" لو "قلب أوراقه أحيانا لم تبطل"; لأن ذلك يسير، أو غير متوال لا يشعر بالإعراض "والقليل" من الفعل الذي يبطل كثيره إذا تعمده بلا حاجة "مكروه لا في" فعل "مندوب كقتل حية وعقرب" ونحوهما فلا يكره بل يندب للأمر به كما مر.

"ويكره الالتفات" (٢) بوجهه في الصلاة بلا حاجة لخبر عائشة (٣) سألت رسول الله عن الالتفات في الصلاة فقال: "هو اختلاس يختلسه الشيطان


(١) "قوله: قاله الخوارزمي" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه وهو مأخوذ من قول القاضي في الفتاوى أنه لو أكثر من حك جسده مرارا متوالية مختارا بطلت صلاته، فإن كان لجرب لا يمكنه الصبر عنه لم تبطل ا هـ وعلى هذا يحمل إطلاق البغوي أن الحك ثلاثا مبطل د "تنبيه" لا تبطل بتحريك جفونه ثلاث مرات متواليات ولا بإخراج لسانه من فمه ثلاث مرات متواليات خلافا لما أفتى به البلقيني.
(٢) "قوله: ويكره الالتفات" قال الماوردي إذا التفت ولم يحول قدميه، فإن قصد منافاة الصلاة بطلت وإلا لم تبطل ما لم يتطاول الزمان ويمنعه من متابعة الأركان قلت، والأشبه إذا كرره ثلاثا عامدا ذاكرا متواليا البطلان لما سبق في تحريك الكف ضرورة; لأنه عمل كثير، أو يخرج على الوجهين في تحريك الأصابع.
(٣) "قوله: لخبر عائشة إلخ" ولقوله : "لا يزال الله مقبلا على العبد وهو في صلاته ما لم يلتفت فإذا التفت انصرف عنه" رواه أبو داود.