للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وأخذ بأذن ابن عباس وهو فيها فأداره من يساره إلى يمينه (١) رواه الشيخان وأمر بقتل الأسودين الحية، والعقرب فيها رواه الترمذي وصححه (٢) فقول المصنف قليل خبر الإشارة وما عطف عليها وقوله من زيادته ودمها عفو جملة معترضة في محل الحال، والمراد معلوم مما مر في الشرط الرابع وخرج بدمها جلدها فلا يعفى عنه، والخطوة بفتح الخاء (٣) المرة الواحدة، وهي المرادة هنا وبضمها ما بين القدمين وهو المراد في صلاة المسافر وقيل لغتان فيهما "وتبطل بثلاث" متوالية "وبواحدة مع نيتهن" بأن نوى فعل الثلاث، ثم أتى بواحدة والثانية من زيادته وصرح بها العمراني (٤) "ولو فرق الفعل" بأن أتى بالثلاث متفرقة "بحيث تعد الثانية منقطعة عن الأولى"، أو الثالثة منقطعة عن الثانية "لم يضر"; لأنه حمل أمامة ووضعها في الصلاة رواه الشيخان (٥) وكلامهم يقتضي البطلان (٦) بجعل الخطوة المغتفرة ثلاثا متوالية وبه صرح الإمام قال ولا أنكر البطلان (٧) بتوالي خطوتين واسعتين جدا فإنهما قد توازيان الثلاث عرفا.

"ولو فحشت الفعلة كوثبة بطلت" إلحاقا لها بالكثير، وهذا أولى من


(١) الحديث رواه البخاري، كتاب الأذان، باب يقوم عن يمين الإمام بحذائه سواء إذا كان اثنين، حديث ٦٩٧ وفيه عن ابن عباس قال: ثم جاء- يعني النبي فصلى أربع ركعات، ثم نام، ثم قام، فجئت فقمت عن يساره فجعلني عن يمينه … ، ورواه مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، حديث ٧٦٣.
(٢) صحيح: رواه أبو داود ١/ ٢٤٢ كتاب الصلاة، باب العمل في الصلاة، حديث ٩٢١ أن النبي قال: "اقتلوا الأسودين في الصلاة، الحية والعقرب". ورواه الترمذي ٢/ ٢٣٣ حديث ٣٩٠ والنسائي ٣/ ١٠ حديث ١٢٠٣، وابن ماجه ١/ ٣٩٤ حديث ١٢٤٥.
(٣) "قوله: والخطوة بفتح الخاء إلخ" هل الخطوة عبارة عن نقل رجل واحدة فقط حتى يكون نقل الأخرى إلى محاذاتها خطوة أخرى، أو نقل الأخرى إلى محاذاتها داخل في مسمى الخطوة كل منهما محتمل، والثاني أقرب، أما نقل كل من الرجلين على التعاقب إلى جهة التقدم على الأخرى أو جهة التأخر عنها فخطوتان بلا شك ا ب وأشار إلى تصحيحه الأول.
(٤) "قوله وصرح به العمراني" وهو الراجح.
(٥) حديث سبق تخريجه.
(٦) "قوله: وكلامهم يقتضي البطلان" أشار إلى تصحيحه.
(٧) "قوله: قال ولا أنكر البطلان إلخ" ضعيف.