للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

القليل مبطل" لها "ولو سهوا" (١) لمنافاته لها بخلاف القليل ولو عمدا وفارق الفعل القول حيث استوى قليله وكثيره في الإبطال بأن الفعل يتعذر، أو يتعسر الاحتراز عنه فعفي عن القدر الذي لا يخل بالصلاة بخلاف القول.

"والرجوع" في القليل، والكثير "إلى العرف، فالإشارة برد السلام، واللبس الخفيف" كلبس خاتم، أو نعل "وقتل قملة ودمها عفو، والخطوتان، والضربتان قليل" فلا يبطل شيء منها الصلاة; لأنه رد السلام فيها بالإشارة كما مر (٢) وخلع نعليه فيها (٣) رواه أبو داود، والحاكم وصححه


= استمر في الصلاة ح.
(١) "قوله: يبطل ولو سهوا" وصحيح المتولي عدم البطلان حالة السهو مع تصحيح البطلان بالكلام الكثير وقال في التحقيق إنه المختار لما تضمنه حديث ذي اليدين من اشتماله على أفعال كثيرة لدخوله وخروجه وخروج سرعان الناس من المسجد وأتم الصلاة، والناس معه، والمعنى فيه أنه لما احتمل قليل الفعل عمدا لعسر التحرز احتمل كثيره سهوا وتبعه السبكي وأتباعه الإسنوي والأذرعي قالوا وفي الجواب عن الحديث تكلف وليس كما زعموا فجوابه أنه كان اعتقد فراغ الصلاة، وكذلك اعتقد من معه، وقد قال الأصحاب كما ذكره الرافعي والبندنيجي إذا سلم ناسيا وعمل أعمالا كثيرة عمدا، ثم تذكر أنه في الصلاة يبني ولا تبطل صلاته كما ذكره الرافعي في باب الصوم ع ما ذكره من الفرق بين المسألتين مردود بتسويتهم بينهما فقد قالوا، وإن كان ناسيا أي كونه في الصلاة، أو كونه سلم من اثنتين ناسيا فظن أنه خرج من الصلاة وما عزاه للرافعي في الصوم وهم فإن الذي فيه إنما هو اغتفار الكلام العمد أي اليسير بعد تسليمه ثانيا وعبارته ولو أكل الصائم ناسيا فظن بطلان صومه فجامع فهل يفطر فيه وجهان أحدهما لا كما لو سلم من ركعتين من الظهر ناسيا وتكلم عامدا لا تبطل صلاته. ا هـ. وأجاب ابن الصلاح وغيره عن خبر ذي اليدين بأنها غير كثيرة وحكاه القرطبي عن أصحاب مالك.
(٢) يشير إلى ما رواه مسلم في صحيحه، كتاب المساجد، باب تحريم الكلام في الصلاة، حديث ٥٤٠ عن جابر قال: إن رسول الله بعثني لحاجة، ثم أدركته وهو يسير- يصلي- فسلمت عليه، فأشار إلي، فلما فرغ دعاني، فقال: "إنك سلمت آنفا وأنا أصلي … الحديث. ورواه البخاري أيضا برقم ١٢١٧.
(٣) صحيح: رواه أبو داود ١/ ١٧٥ كتاب الصلاة، باب الصلاة في النعل، حديث ٦٥٠، وفيه عن أبي سعيد الخدري قال: بينما رسول الله يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره … الحديث، رواه أحمد في مسنده، والدارمي في سننه ١/ ٣٧٠ حديث ١٣٧٨.