للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تبطل "بإشارة" (١) ولو بغير رد السلام "فإن باع بها الأخرس في الصلاة صح" كل من البيع، والصلاة بمعنى أنها لا تبطل به إذ لا نطق منه.

"الشرط السابع ترك الأفعال الكثيرة" ونحوها مما يأتي "فتبطل" الصلاة "بتعمد زيادة ركن فعلي" (٢) لغير المتابعة، وإن لم يطمئن فيه (٣) لتلاعبه بها، لكن لو جلس من اعتداله قدر (٤) جلسة الاستراحة، ثم سجد أو جلس من سجود التلاوة للاستراحة قبل قيامه لم يضر; لأن هذه الجلسة معهودة في الصلاة غير ركن بخلاف نحو الركوع فإنه لم يعهد فيها إلا ركنا فكان تأثيره في تغيير نظمها أشد نعم لو انتهى من قيامه إلى حد الركوع لقتل حية، أو نحوها لم يضر قاله الخوارزمي "لا" بزيادة ركن "قولي" كالفاتحة; لأنها لا تغير نظم الصلاة "ولا بزيادة شيء من أفعالها ناسيا" (٥) لأنه صلى الظهر خمسا وسجد للسهو ولم يعدها رواه الشيخان (٦).

"والكثير من غير أفعالها" (٧) كالمشي والضرب في غير شدة الخوف "لا


(١) "قوله: ولا تبطل بإشارة" إشارة الأخرس كالعبارة إلا في صلاته فلا تبطل بها وإلا في شهادته فلا تصح بها على الأصح فيهما وإلا عدم الحنث بها عند الحلف على الكلام على الأصح.
(٢) "قوله: فتبطل بتعمد زيادة ركن فعلي" يخرج من كلامه مسألة حسنة وهي مسبوق أدرك الإمام في السجدة الأولى من صلب صلاته فسجد معه، ثم رفع الإمام رأسه فأحدث وانصرف قال ابن أبي هريرة وابن كج على المسبوق أن يأتي بالسجدة الثانية; لأنه صار في حكم من لزمه السجدتان ونقل القاضي أبو الطيب عن عامة الأصحاب أنه لا يسجد; لأنه بحدث الإمام انفرد فهي زيادة محضة بغير متابعة فكانت مبطلة. ا هـ. فهو المذهب.
(٣) "قوله، وإن لم يطمئن فيه" إذا كان عالما بالتحريم د.
(٤) "قوله: لكن لو جلس من اعتداله إلخ" قال المصنف في شرح إرشاده وكجلوسه بعد الهوي من الاعتدال جلوس المسبوق بعد تسليمتي الإمام في غير موضع جلوسه جلسة خفيفة فإنها لا تبطل بخلاف الطويلة.
(٥) "قوله: ناسيا" وسكت عن الجاهل ولا شك في عذر من قرب عهده بالإسلام ونحوه قو د.
(٦) رواه البخاري، كتاب الصلاة، باب ما جاء في القبلة ومن لم ير الإعادة على من … حديث ٤٠٤، ورواه مسلم، كتاب المساجد باب السهو في الصلاة والسجود له، حديث ٥٧٢.
(٧) "قوله: والكثير من غير أفعالها" لو تردد في فعل هل انتهى إلى حد الكثرة أم لا قال الإمام فينقدح فيه ثلاثة أوجه أظهرها أنه لا يؤثر وثالثها يتبع ظنه، فإن استوى الظنان =