للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ما علق من زيادته ولا حاجة لقوله قربة; لأن النذر إنما يكون في قربة "أو" إلا ما "تضمن" من ذلك "خطاب مخلوق (١) غير النبي " من إنس وجن وملك وغيرهم كقوله لغيره سبحان ربي وربك، أو لعاطس رحمك الله أو لعبده علي أن أعتقك فتبطل به الصلاة واستثنى منه الزركشي وغيره (٢) مسائل:

إحداها: دعاء فيه خطاب لما لا يعقل كقوله يا أرض ربي وربك الله أعوذ بالله من شرك وشر ما فيك وشر ما دب عليك وكقوله إذا رأى الهلال آمنت بالذي خلقك ربي وربك الله.

ثانيتها: إذا أحس بالشيطان فإنه يستحب أن يخاطبه بقوله ألعنك بلعنة الله أعوذ بالله منك لأنه قال ذلك في الصلاة.

ثالثتها: لو خاطب الميت في الصلاة عليه فقال رحمك الله عافاك الله غفر الله لك; لأنه لا يعد خطابا ولهذا لو قال لامرأته إن كلمت زيدا فأنت طالق فكلمته ميتا لم تطلق أما خطاب الخالق كإياك نعبد وخطاب النبي كالسلام عليك في التشهد فلا يبطلان قال الأذرعي وقضيته: أنه لو سمع بذكره فقال السلام عليك، أو الصلاة عليك يا رسول الله، أو نحوه لم تبطل صلاته (٣) ويشبه أن يكون الأرجح بطلانها من العالم لمنعه من ذلك وفي إلحاقه بما في التشهد نظر; لأنه خطاب غير مشروع انتهى وفي قوله ويشبه إلى آخره وقفة "ويرد السلام بالإشارة" بيده، أو رأسه ندبا للاتباع رواه الترمذي وصححه.

ويمتنع ذلك باللفظ إن كان فيه خطاب "فلو قال" لمن سلم عليه "وعليه السلام أو لعاطس يرحمه الله لم تبطل" لانتفاء الخطاب.

"فرع: لا تبطل بسكوت ولو طال بلا عذر"; لأنه لا يخل بهيئتها "ولا"


(١) "قوله: أو إلا ما تضمن خطاب مخلوق غير النبي " يؤخذ منه أنها تبطل بخطاب غير النبي من الملائكة، والأنبياء ج د.
(٢) "قوله واستثنى منه الزركشي إلخ" ضعيف.
(٣) "قوله: لم تبطل صلاته" أشار إلى تصحيحه.