للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

منافاتها.

"فإن عدل عن الكلام" أي التسبيح "إلى القرآن" الأولى فإن أتى بشيء من نظم القرآن "فنبه به، أو أذن" به لداخل، أو نحوه كأن قال لجماعة استأذنوا في الدخول عليه ادخلوها بسلام آمنين وقصد به القرآن وحده، أو مع التنبيه "لم تبطل" صلاته سواء انتهى في قراءته إليه أم أنشأها حينئذ ولا حاجة لقوله وأذن لاندراجه فيما قبله "فإن لم يقصد معه" أي مع التنبيه "العدول إليه" أي إلى القرآن بأن قصد التنبيه وحده، أو أطلق "بطلت"; لأنه يشبه كلام الآدميين ولا يكون قرآنا إلا بالقصد ومسألة الإطلاق من زيادته وبها جزم في التحقيق وغيره.

"وإن غير نظمه" بأن أتى بكلمات منه على غير نظمه كيا إبراهيم سلام كن "بطلت" صلاته نعم إن فرقها، أو قصد بها القرآن لم تبطل (١) نقله في المجموع عن المتولي وأقره ونقل فيه عن العبادي أنه لو قرأ والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب النار بطلت إن تعمد وإلا فلا ويسجد للسهو، ثم قال وفيما قاله نظر قال الأذرعي، وليس كما قال وما قاله العبادي ظاهر وقال القفال في فتاويه إن قال ذلك متعمدا معتقدا كفر ولو قال قال الله، أو النبي كذا بطلت صلاته كما شمله كلامهم وصرح به القاضي قال في التحقيق وغيره ولو قرأ إمامه إياك نعبد وإياك نستعين فقالها بطلت إن لم يقصد تلاوة، أو دعاء، لكنه في المجموع نقله عن صاحب البيان (٢)، ثم قال ولا يوافق عليه أي كلام غيره يقتضي


= للقبلة بطلت صلاتهم، وإن حملوا عليه قدر خطوة قالوا وإنما أبطلها بذلك لأنهم قصدوا عملا كثيرا لغير ضرورة وعملوا شيئا منه ولو نووا القتال في الحال وعملوا منه شيئا، وإن قل بطلت صلاتهم ولو نووا أن العدو إذا أظلهم قاتلوه لم تبطل; لأنهم في الحال لم يغيروا نية الصلاة.
(١) "قوله: نعم إن فرقها وقصد بها القرآن لم تبطل" وقضيته أنه لو قصد بها القراءة في الشق الأول بطلت، وهو ظاهر فيما إذا لم يقصد القراءة بكل كلمة على انفرادها ش.
(٢) "قوله: لكنه في المجموع نقل عن صاحب البيان إلخ" الذي في المجموع عن صاحب البيان بطلان الصلاة إذا لم يقصد التلاوة وقال في التحقيق بطلت إن لم يقصد تلاوة ولا دعاء فقوله لا يوافق عليه أي على إطلاقه لاقتضائه بطلان الصلاة إذا قصد به الدعاء، والراجح كلام التحقيق. =