للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"و" لكن "الأولى" لها أن تصفق "ببطن كف على ظهر" الكف "الآخر" هذا أولى وأعم من قول الأصل، والتصفيق أن تضرب بطن كفها اليمنى على ظهر اليسرى وذكر الكف مع أن المعروف تأنيثها وإنما يسبح الرجل وتصفق المرأة "إن نابهما شيء" في صلاتهما كتنبيه إمامهما وإذنهما لداخل لخبر الصحيحين "من نابه شيء في صلاته فليسبح فإنه إذا سبح التفت إليه وإنما التصفيق للنساء" فلو صفق الرجل وسبحت المرأة جاز، لكن خالفا السنة مع أنه تقدم أن المرأة تجهر إذا خلت عن الرجال الأجانب، فالأوجه أنها تسبح حينئذ; لأن التسبيح من جنس الصلاة ولأنها إنما أمرت بالعدول عنه إلى التصفيق لخوف الفتنة وهو منتف فيما قلنا (١) والخنثى مثلها فيما ذكر ولم يبين المصنف أن التنبيه بما ذكر مندوب أو مباح، أو واجب ولا ريب أنه مندوب لمندوب ومباح لمباح (٢) كإذنه لداخل وواجب لواجب (٣) كإنذاره أعمى ويعتبر في التسبيح أن يقصد به الذكر وحده، أو مع التنبيه كنظيره الآتي في القراءة.

"والتصفيقة، والخطوة بقصد اللعب" مع العلم بالتحريم فيهما "مبطلان" للصلاة لمنافاتهما لها حينئذ بخلافهما بغير قصد اللعب، لكنه خلاف الأولى كما أفهمه تعبيره أولا بالأولى بالنسبة للتصفيقة وذكر حكم الخطوة مع ترك تقييد التصفيقة ببطن كف على بطن أخرى من زيادته وحسن تصرفه وبه صرح الروياني فقال شرط عدم بطلان الصلاة (٤) بالقليل أن لا يقصد به منافاتها، فإن قصد به منافاتها كما لو خطا خطوة، أو استند إلى جدار، أو التفت بوجهه قاصدا به


(١) "قوله: وهو منتف فيما قلنا" الفرق بين المسألتين ظاهر.
(٢) "قوله: ومباح لمباح" قال شيخنا مراده بالمباح جائز الفعل فيشمل المكروه وهو المقصود هنا بدليل ذكرهم المندوب والواجب، والمباح وسكوتهم عن المكروه فعلم أنه مرادهم به وإلا، فالصلاة ليس فيها مباح مستوي الطرفين.
(٣) يقصد أن الكلام والتسبيح في الصلاة يكون واجبا أحيانا أو مندوبا أحيانا أو مندوبا أو مباحا للعارض الذي يحدث.
(٤) "قوله: فقال شرط عدم بطلان الصلاة إلخ" قال الأذرعي رأيت في صلاة الخوف من الشامل، والبيان، والذخائر قال الشافعي في الأم وإن كانوا في صلاة الخوف فحملوا على العدو مواجهين =