للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"وإجابة النبي " (١) ممن دعاه في عصره في الصلاة (٢) "وإنذار الهالك" (٣) أي المشرف على الهلاك كأعمى أشرف على وقوعه في بئر "في الصلاة واجبان" لقوله تعالى: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤] ولإنقاذ الروح "لكن تبطل" الصلاة "بالإنذار" خلافا لما صححه في التحقيق (٤) لإطلاق النصوص دون الإجابة لشرفه ولهذا أمر المصلي بأن يقول سلام عليك أيها النبي ويمتنع أن يقول ذلك لغيره قال الزركشي، والظاهر (٥) إلحاق إجابة عيسى وقت نزوله بإجابة نبينا وتبطل بإجابة أبويه وإن أوجبناها.

"و" تبطل "بكلام المكره كما" تبطل "لو أكره" على "أن يصلي بلا وضوء" لندرة ذلك.

"فرع: يسبح الرجل وتصفق المرأة" (٦) بأي كيفية شاءت غير ما يأتي


(١) "قوله: وإجابة النبي " قال الناشري دون سائر الأنبياء فلا تجب إجابتهم وقوله قال الناشري أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله: ممن دعاه في عصره في الصلاة" المتجه أن إجابته بالفعل الكثير كالقول ج وهو ظاهر قال شيخنا، لكن لا يعود إلى محله الأول حيث كان فيه أفعال متوالية.
(٣) "قوله وإنذار الهالك ولم يحصل إلا بالكلام" ولو لم يحصل إلا بالفعل الكثير، فالظاهر كما قاله الطبري شارح التنبيه أنه يتخرج على الخلاف في القول وحينئذ فإذا لم يحكم ببطلان الصلاة فيتم صلاته في الموضع الذي انتهى إليه ولا يعود إلى الأول إلا حيث جوزناه في سبق الحدث قلت والذي ذكره متجه بدليل اغتفار اليسير من الأفعال دون الأقوال ولو أمكن حصوله بهما، فإن قلنا بالإبطال تخير بينهما وإلا، فالمتجه تعين الفعل لما سبق من الأولوية ويحتمل عكسه لأن الفعل أقوى من القول ولهذا نفذنا إحبال السفيه دون إعتاقه ويحتمل التخيير لهذين المعنيين ج سوى القاضي أبو الطيب وغيره في الإنذار بين القول والفعل.
(٤) "قوله: خلافا لما صححه في التحقيق" وهو مقتضى كلامه في شرح المهذب ج.
(٥) "قوله: قال الزركشي والظاهر إلخ" ضعيف.
(٦) "قوله: وتصفيق المرأة" قال ابن الرفعة فلو تكرر تصفيق المرأة لم تبطل صلاتها ولعل سببه أنه خفيف كتحريك الأصابع في سبحة ظاهر إطلاقهم إباحة ما يحصل به الإعلام، وإن زاد على مرتين بحيث لا يتجاوز حد الإعلام عادة بخلاف الرجل لمخالفته فيه للسنة قوله: فالأوجه إلخ" ضعيف.