ينتسب "ويرجع بها" أي بالنفقة من لم يلحقه الولد "على من لحقه" إن أنفق عليه بإذن الحاكم ولم يدع الولد كما مر في العدد "ويقبلان له الوصية التي أوصي له بها في مدة التوقف لأن أحدهما أبوه وتقدم هذا مع زيادة في العدد ونفقة الحامل على المطلق" بناء على أنها للحامل لا للحمل فيعطيها لها "ويرجع بها" على الآخر "إن ألحق" الولد "بالآخر" هذا من زيادته.
"فإن مات" الولد قبل العرض على القائف "عرض" عليه ميتا لأن الشبه لا يزول بالموت "لا إن تغير" قبل دفنه "أو دفن" لتعذر عرضه في الأولى وهتك حرمته في الثانية ويأتي فيها ما مر عن الغزالي في الباب الثالث في مستند علم الشاهد ويعرض السقط إن ظهر فيه التخطيط ذكره الفوراني "وإن مات مدعيه" الصادق بالمتداعيين وبأحدهما الذي اقتصر عليه الأصل بل أو مات منكره "عرض" على القائف "مع أبيه أو أخيه ونحوه" من سائر العصبة كعمه وقوله ونحوه أعم من قول أصله أو عمه "ولا يرجع إلى قائف في غير آدمي" من سخال ونحوها بل ذلك مختص بالآدمي لشرفه وحفظ نسبه
"فرع لو ألحقه قائف" بأحدهما "بالأشباه الظاهرة (١) وآخر" بالآخر "بأشباه خفية كالخلق وتشاكل الأعضاء فالثاني أولى" من الأول لأن فيها زيادة حذق وبصيرة ولو قال القائف الواحد معي شبه جلي وشبه خفي أمر بالإلحاق
(١) "قوله ألحقه قائف بالأشباه الظاهرة إلخ" قال الماوردي المعتبر في القيافة التشابه من أوجه أحدها في تخطيط الأعضاء وإشكال الصور والثاني في الألوان والشعور والثالث في الحركات والأفعال والرابع في الكلام والصوت والحدة والأناة ثم ينظر فإن كان فيه شبه من أحد المتنازعين فقط ألحق به سواء أشبهه من وجه أو وجوه ظاهرا كان الشبه أو خفيا وإن لم يشبه واحدا منهما وقف الأمر على الانتساب في وقته وإن كان فيه شبه من كل منهما فعلى أضرب أحدها أن يتماثل الشبهان ولا مرجح فيلحق بمن ظهر فيه الشبه دون من خفي فيه والثاني أن يكون في أحدهما مرجح فيلحق به والثالث أن يتماثلا في الظهور والخفاء ويختلفا في العدد فيكون الشبه في أحدهما من ثلاثة أوجه وفي الآخر من وجهين فيلحق بالأول والرابع أن يكون في أحدهما أكثر عددا وأظهر شبها فيلحق به والخامس أن يكون في أحدهما أكثر عددا وأخفى شبها وفي الآخر أقل عددا وأظهر شبها فوجهان أحدهما يرجح بكثرة العدد والثاني بظهور الشبه لقوة التشابه إذا علم هذا فإن كان القائف عارفا بأحكام هذه الأقسام جاز أن يكون فيها حكما وإلا كان فيها مخبرا لا حكما ليحكم بها من الحكام من يعلمها ويجتهد رأيه فيها. ا هـ. غ