للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بلا حبس إلى أن يجد ميلا نعم إن سئل فسكت قال الإسنوي فيتجه الحبس (١) إلى أن يخبر بما عنده "ولا يقبل رجوع قائف" عن إلحاقه الولد بأحدهما "إلا قبل الحكم بقوله" فيقبل رجوعه عنه كما في رجوع الشهود "ثم لا يصدق للآخر" أي لا يقبل قوله في حقه لسقوط الثقة بقوله ومعرفته.

"وكذا" لا يصدق "لغيره" أي لغير الآخر "إلا بعد" مضي مدة "إمكان تعلم" له فيها "مع امتحان" له (٢) لذلك وما ذكره تبعا لمختصري الروضة من أن له الرجوع قبل الحكم مع ما رتبه عليه من قوله ثم لا يصدق للآخر ضعيف كما صرح به الأصل حيث قال بعد تصحيح أنه لا يقبل رجوعه وقيل إن رجع بعد الحكم بقوله لم يقبل وإلا قبل لكن في حق الآخر انتهى ملخصا وسبب وقوعهم في ذلك سقوط لفظة تدل على المراد من بعض نسخ الروضة ويحتمل أنهم اختاروا ما اختاره ابن الرفعة فإنه قال في مطلبه بعد ذكره كلام الأصل ويمكن أن لا يجعل ذلك اختلافا فالإمكان حمل النقلين على حالين وذكر ما تقدم. "ولا يسقط حكم قائف بقول قائف آخر" فلو ألحقه قائف بأحدهما ثم ألحقه قائف آخر بالآخر لم يسقط قول الأول لأن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد "ولو ألحق" القائف "التوأمين باثنين" بأن ألحق أحدهما بأحدهما والآخر بالآخر "بطل قوله حتى يمتحن ويغلب" على الظن "صدقه" فيعمل بقوله كما لو ألحق الواحد باثنين "وكذا يبطل قول قائفين اختلفا" في الإلحاق حتى يمتحنا ويغلب على الظن صدقهما

"ويلغو انتساب بالغ أو توأمين إلى اثنين فإن رجع أحد التوأمين إلى الآخر قبل" ويؤمر البالغ بالانتساب إلى أحدهما "ومتى أمكن كونه منهما عرض على القائف وإن أنكره الآخر" أو أنكراه لأن للولد حق في النسب فلا يسقط بالإنكار من غيره "وينفقانه" أي ينفقان عليه إلى أن يعرض على القائف أو


(١) قوله قال الإسنوي فيتجه الحبس" أشار إلى تصحيحه
(٢) "قوله مع امتحان له" لا يبعد أن يكون هذا فيمن جرب عن قرب أما لو كان عارفا بالقيافة مشهورا بمعرفتها على تقادم الزمان فأخطأ مرة ونحوها لم يحتج إلى تجديد امتحان كالمجتهد إذ قل خطؤه وكذلك الشاهد نعم إن غلب عليه ذلك رد قوله كالشاهد إذا غلب عليه الخطأ غ