بإقراره "دونها" لجواز كونه من وطء شبهة أو زوجة أخرى "وإن ادعته" والحالة هذه "امرأة أخرى دون زوجها" عبارة الأصل وأنكر زوجها "وأقام زوج المنكرة وزوجة المنكر بينتين فإنهما يتساقطان ويعرض على القائف" الذي في الأصل فهل بينته أولى أم بينتها أم يتعارضان أم يعرض على القائف فلما رأى المصنف الأخيرين يرجعان إلى قول واحد (١) عبر عنهما بما قاله والترجيح من زيادته أخذ مما مر في باب اللقيط "فإن ألحقه بها لحقها دون زوجها أو بالرجل لحقهما" أي الرجل وزوجته وقوله لحقها دون زوجها ضعيف وقال الإسنوي أنه خلاف المذهب فقد مر في اللقيط أن المنصوص أنه يلحقه (٢) أما إذا لم يقم واحد منهما بينة قال في الأصل فهل أمه الأولى أم الثانية أم يعرض على القائف فيلحقه بأحدهما فيه أوجه انتهى قال الإسنوي والأصح (٣) أنه ليس ولد الواحدة منهما فقد سبق قبل هذا أن الرجل إذا استلحق ولدا لا يلحق زوجته على الصحيح وفي اللقيط أن المرأة لا يصح استلحاقها على الصحيح
"فصل" لو "عدم القائف" بدون مسافة القصر كما مر في العدد "أو أشكل عليه" الحال (٤) بأن تحير "أو ألحقه بهما أو نفاه عنهما وقف" أمره "حتى يبلغ" عاقلا "ويختار" الانتساب (٥) إلى أحدهما بحسب الميل الذي يجده "ويحبس" ليختار "إن امتنع" من الانتساب "إن لم يجد ميلا" إلى أحدهما "فيوقف" الأمر
(١) "قوله يرجعان إلى قول واحد إلخ" قال الفوراني وكان هذين الوجهين سواء (٢) "قوله أن المنصوص أنه يلحقه" أشار إلى تصحيحه (٣) "قوله قال الإسنوي والأصح إلخ" أشار إلى تصحيحه (٤) "قوله أو أشكل عليه الحال" لو وصف أحد المتداعيين خالا أو أثر جراحة بظهره أو بعض أعضائه الباطنة وأصاب لا يقدم جانبه قال الماوردي إذا طلب القائف أجرا ولم نجد له متطوعا رزق من بيت المال كالقاسم والكاتب ويستحقه سواء ألحق بواحد منهما أو أشكل عليه فإن تعذر بيت المال فأجرته على المتنازعين فإن ألحقه بأحدهما استحقها وفيمن تجب عليه وجهان أحدهما على من ألحق به الولد لأنه قافه مستأجرا للحوق دون النفي والثاني تجب عليهما لأن العمل مشترك في حقهما وإن لم يلحقه بواحد منهما فإن كان لإشكاله عليه فلا أجرة له لعدم العمل وإن كان لتكاثر الاشتباه فوجهان أحدهما يستحقها والثاني لا يستحقها إذا قيل أنه إذا ألحقه بأحدهما اختص بالتزام الأجرة تعليلا بالإلحاق أي ولم يوجد (٥) "قوله وقف حتى يبلغ ويختار الانتساب" فإن مات قبل الانتساب إلى أحدهما قامت ورثته مقامه في الانتساب إلى أحدهما