سنين من الوطأين وادعياه" بل أو لم يدعه واحد منهما كما يعلم من فصل عدم القائف عرض على القائف "فإن تخللت" بين الوطأين "حيضة سقط حق الأول" لظهور البراءة بها عنه "إلا أن يكون الأول زوجا قائم الفراش (١)" فلا يسقط حقه لأن إمكان الوطء مع الفراش بمنزلة الوطء والإمكان حاصل بعد الحيضة بخلاف ما لو كان في نكاح فاسد كما شمله المستثنى منه لأن المرأة إنما تصير فراشا فيه بالوطء وسواء أكان المتداعيان أو الواطئان مسلمين أم حرين أم مختلفي الحال وقضية كلامه أنه لو فارقها الزوج ثم وطئها الثاني سقط حق الزوج ولحق الولد الثاني وهو كذلك إن وطئها بعد انقضاء العدة وإلا عرض على القائف كما صرح به أصله
"فصل" لو ادعى أنه "وطئ مزوجة" بغيره "بشبهة" وأتت بولد "وادعى" أن "الولد" منه "لم يعرض على القائف" بل هو لاحق بالزوج "وإن صدقه الزوجان" على الوطء "ما لم يقم بينة" له "بالوطء" لأن للولد حقا في النسب وتصديقهما ليس بحجة عليه فإن قامت بينة عرض على القائف وما ذكره كأصله من اشتراط (٢) إقامة بينة بالوطء لم يذكره في اللعان (٣) وتقدمت الإشارة إليه ثم على أن الزركشي قال إن ذلك بحث للإمام والذي ذكره الأصحاب أن تصديق الزوج في الوطء كاف في العرض على القائف ولم يتعرضوا لاشتراط البينة "ويعرض" عليه "بتصديقه (٤)" مدعي الوطء عليه "إن بلغ" ولم يقم بينة لأن الحق له "وإن استلحق مجهولا" نسبه وله زوجة "فأنكرته زوجته لحقه" عملا
(١) "قوله إلا أن يكون الأول زوجا قائم الفراش" قال البلقيني يزاد وأن لا يكون الأول قد حصل بعد طلاقه حيضة أم حيضتان فإنه لا يكون للثاني بل يعرض على القائف كما نص عليه (٢) "قوله وما ذكره كأصله من اشتراط إلخ" أشار إلى تصحيحه (٣) "قوله لم يذكره في اللعان" هنا ثم يمكن أن يكون المراد هنا ما إذا اشتركا في الوطء فلا يعرض ويلحق بالفراش عندهما والمراد بما في اللعان ما إذا قال الزوج لم أطأ أصلا وليس الولد مني فيعرض بشرطه بخلاف ما إذا ادعاه وقال أنه مني ونازعه الواطئ فيقوى جانبه بالفراش عندهما وحينئذ لا تنافي بين الكلامين غ (٤) "قوله ويعرض بتصديقه بلغ أنه" في نسخة ما لم تقم بينة بالوطء ويكفي تصديق بالغ