يكون بنكاح أو شبهة (١)"فولدت" ولدا "ممكنا" كونه "منهما" أي من كل منهما فإنه يعرض على القائف (٢) وإن لم يدعه واحد منهما (٣) لتعذر إلحاقه بهما ونفيه عنهما وذلك "كوطء مشتر" من غير أمة "موطوءة" له "بلا استبراء" لها "منهما" بأن وطئاها في طهر واحد (٤)"وكوطء منكوحة بشبهة" ويفارق ما لو نكح امرأة بعد انقضاء عدتها وأتت بولد فإنه يلحق به وإن أمكن كونه من الأول أيضا بأن العدة أمارة ظاهرة في البراءة عن الأول وهنا بخلافه "فإن ولدت" من اشترك في وطئها في طهر واحد اثنان ولدا ممكنا منهما "لما بين ستة أشهر (٥) وأربع
(١) "قوله أو شبهة" شمل وطء أبوي الشريكين الأمة المشتركة ووطء الشريك وأبي الآخر (٢) "قوله فإنه يعرض على القائف إلخ" قال البلقيني كلامه يقتضي أنه مساو للمجهول في أحكام العرض على القائف وليس كذلك لأمور أحدها أن هذا يعرض على القائف وإن كان بالغا مكلفا جزم به الماوردي وهو فقه ظاهر ثانيها أنه يعرض هنا على الأظهر ولو كان أحدهما ساكنا أو منكرا ولو أنكراه معا عرض ثالثها أنه إذا كان الاشتباه إلى آخر ما سيأتي (٣) "قوله وإن لم يدعه واحد منهما" كان أنكراه (٤) "قوله بأن وطئاها في طهر واحد" قال الكوهكيلوني لو فرض أنهما وطئاها في حيض فليجب أن يكون الحكم كما إذا وطئا في الطهر "تنبيه" إذا كان الاشتباه للاشتراك في الفراش لم يصح إلحاقه بالقائف إلا بحكم حاكم جزم به الماوردي وحكاه في المطلب عن تلخيص كلام الأصحاب وقال البلقيني ظاهر ذكر الوطء اشتراط تغييب الحشفة وليس هذا عندي بمعتبر في هذا المكان بل لو لم يدخل الحشفة كلها وأنزل داخل الفرج كان كالوطء وكذا الإنزال خارج الفرج بحيث دخل الماء في الفرج واستدخال الماء (٥) "قوله فإن ولدت لما بين ستة أشهر إلخ" عبارة المحرر والشرحين فإذا أتت بولد لأقل من أربع سنين وأكثر من ستة أشهر من الوطأين وادعياه جميعا روجع القائف قال الأذرعي وهي أحسن وأوضح نعم ادعاؤهما ليس بشرط "فرع" سئل البلقيني عن شخص له زوجة وابن ماتا فاختلف زوجها وأخوها في صداقها فقال الزوج ماتت أولا فورثتها أنا وابني ثم مات ابني فورثته أنا ولا شيء علي من الصداق وقال الأخ بل مات الابن أولا ثم ماتت أختي فلي من صداقها عليك النصف فالقول قول من منهما مقتضى قياس المنقول أن القول قول الأخ ذلك لأنا تحققنا استحقاق الزوجة للصداق فهو كالمال المعين وشككنا في انتقال بعضه للابن والأصل عدمه فإن عورض بأن الأصل بقاء حياة الابن فينبغي أن يتخرج على تقابل الأصلين فجوابه لا لأن الأصل بقاء حياة الزوجة أيضا فتساقطا ويبقى الأصل المذكور أولا فإن قيل فالأخ يدعي استحقاقا على الزوج والأصل عدمه قلنا شغل ذمة الزوج للزوجة قد تحقق والزوج يدعي البراءة والأصل عدمها والأصل الأول سالم كما تقدم وهذا إذا لم يتفقا على وقت موت أحدهما فإن اتفقا واختلفا في تقدم الآخر وتأخره صدق مدعي التأخر بيمينه لأن الأصل بقاء الحياة