للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لعدوه لا للآخر" المنازع لعدوه لأنه كالشهادة لعدوه في الأول وعليه في الثاني "وبعكسه أبوة" فيقبل إثباته الولد لغير أبيه لا لأبيه لأنه كالشهادة على أبيه في الأول وله في الثاني وخرج بإثبات النفي فهو بالعكس مما ذكر

"ولو كان" القائف "قاضيا حكم بعلمه" بناء على أن القاضي يقضي بعلمه "والتجربة" أي كيفيتها "أن يعرض عليه ولد في نسوة (١) ليس فيهن أمه مرتين" كذا وقع في نسخ الروضة السقيمة والذي في نسخها الصحيحة تبعا لأصلها ثلاث مرات فقال وكيفية التجربة أن يعرض عليه ولد في نسوة ليس فيهن أمه ثم في نسوة ليس فيهن أمه ثم في نسوة ليس فيهن أمه "ثم في نسوة هي فيهن فيصيب في الكل أو" أن "يجمع أصناف من الرجال والنساء" أي أحدهما وفي كل "صنف" منهم أو في بعضهم "ولد لبعضهم وهذا" الطريق "أولى" من الأول لأن القائف فيه قد يعلم (٢) بأنه ليس في الثلاثة الأولى أمه فلا يبقى فيها فائدة وقد تكون أصابته في الرابعة اتفاقا فلا يوثق بتجربته والطريق الثاني مع ذكر أولويته من زيادته على الروضة وبه صرح البارزي موجها الألوية بما ذكرته وذكر الأصل على الأول أن الأصح أن التجربة لا تختص بالأم بل يجوز أن يعرض عليه المولود مع أبيه في رجال لكن العرض مع الأم أولى (٣) قال البارزي. وينبغي الاكتفاء بثلاث مرات (٤) وقال الإمام العبرة بغلبة الظن (٥) وقد تحصل بدون ثلاث وإذا حصلت التجربة اعتمدنا إلحاقه ولا تجدد التجربة لكل إلحاق

"وإذا تداعيا مجهولا" من لقيط أو غيره (٦) "عرض عليه" أي القائف كما مر في اللقيط مع زيادته "وكذا لو اشتركا في وطء" لامرأة "يثبت النسب" بأن


(١) "قوله أن يعرض عليه ولد في نسوة" جرت العادة أن الراعي يلتقط النتاج ليلا فإذا أصبح جعل كل بهيمة عند أمها مستدلا بالصوف قال الإصطخري يعمل بقوله في التنازع كالنسب وخالفه الجمهور فارقين بشرف الآدمي
(٢) "قوله لأن القائف فيه يعلم إلخ" هذا إشكال أبداه الإمام قال في آخره الصواب أنه يعرض تارة في الأول وتارة في الثاني وهلم جرا ليمكن اعتباره
(٣) "قوله لكن العرض مع الأم أولى" بل لو فقدت عرض مع عصبة الميت وقرابته
(٤) "قوله قال البارزي وينبغي الاكتفاء بثلاث مرات" أشار إلى تصحيحه
(٥) "قوله وقال الإمام العبرة بغلبة الظن إلخ" أشار إلى تصحيحه أيضا
(٦) "قوله من لقيط أو غيره" الظاهر أن من بلغ مجنونا كالطفل غ قد صرح به الماوردي