للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

السابع "و" أن يصلي "بالاضطباع" بأن يجعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن وطرفيه على الأيسر وهذا من زيادته "واشتمال الصماء" بأن يخلل بدنه بالثوب، ثم يرفع طرفيه على عاتقه الأيسر "و" اشتمال "اليهود" بأن يخلل بدنه بالثوب بدون رفع طرفيه للنهي عن ذلك في الأخبار الصحيحة; ولأنه في الأخيرتين إذا أتاه ما يتوفاه لا يمكن إخراج يده بسرعة وإذا أخرج يده ربما انكشفت عورته.

الشرط "السادس ترك الكلام" أي كلام الناس، وإن لم يقصد خطابهم لخبر مسلم عن زيد ابن أرقم كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت وقوموا لله قانتين فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام، وعن معاوية بن الحكم بينما أنا أصلي مع رسول الله إذ عطس رجل من القوم فقلت يرحمك الله فرماني القوم بأبصارهم فقلت واثكل أمياه ما شأنكم تنظرون إلي فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يصمتونني سكت فلما صلى النبي قال: "إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس".

"فإن نطق" فيها "بحرفين" (١) فأكثر ولو بغير إفهام "أو حرف يفهم" نحو ق من الوقاية وع من الوعي "أو" حرف "ممدود"، وإن لم يفهم نحو "آ" والمد ألف، أو واو أو ياء، فالممدود في الحقيقة حرفان "ولو لمصلحة الصلاة" كقوله لإمامه قم أو اقعد "بطلت"; لأن الحرفين من جنس الكلام، والكلام يقع على المفهم وغيره مما هو حرفان فأكثر وتخصيصه بالمفهم اصطلاح للنحاة، والحرف المفهم متضمن لمقصود الكلام، وإن أخطأ بحذف هاء السكت، بخلاف غير المفهم فاعتبر فيه أقل ما يبنى عليه الكلام في اللغة وهو حرفان.

"ولو تنحنح مغلوبا" عليه "أو للعجز عن القراءة لا" (٢) عن "الجهر


(١) "قوله: فإن نطق فيها بحرفين إلخ" لو قصد أن يأتي في صلاته بكلام مبطل لها ثم نطق منه بحرف ولو غير مفهم بطلت وسئل ابن العراقي عن مصل قال بعد قراءة إمامه صدق الله العظيم هل يجوز له ذلك ولا تبطل صلاته فأجاب بأن ذلك جائز ولا تبطل به الصلاة; لأنه ذكر ليس فيه خطاب آدمي.
(٢) "قوله: أو للعجز عن القراءة" قال في رسالة النور ولو نزلت نخامة من دماغه إلى ظاهر الفم =