للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فمعذور" فلا تبطل به الصلاة وإنما لم يعذر في العجز عن الجهر; لأنه سنة لا ضرورة إلى التنحنح له، والمراد بالقراءة القراءة الواجبة وفي معناها بدلها وكل واجب قولي كالتشهد وفي معنى الجهر سائر السنن كقراءة السورة، والقنوت لكن المتجه في المهمات (١) جواز التنحنح للجهر بأذكار الانتقال عند الحاجة إلى إسماع المأمومين "وإلا" بأن تنحنح بلا عذر "فإن بان منه حرفان بطلت" وإلا فلا "ولو تنحنح إمامه" فبان منه حرفان "لم يفارقه حملا على العذر"; لأن الظاهر تحرزه عن المبطل، والأصل بقاء العبادة، وقد تدل قرينة الإمام على خلاف ذلك فتجب المفارقة قاله السبكي قال الزركشي ولو لحن في الفاتحة لحنا يغير المعنى وجبت مفارقته كما لو ترك واجبا، لكن هل يفارقه في الحال، أو حتى يركع لجواز أنه لحن ساهيا، وقد يتذكر فيعيد الفاتحة الأقرب الأول; لأنه لا تجوز متابعته في فعل السهو وفيما قاله نظر إذ لو سجد إمامه قبل ركوعه لم تجب مفارقته في الحال.

"وتبطل ببكاء وأنين وتأوه وإن كان للآخرة وبضحك وسعال ونفخ (٢) إن بان مع كل" منها "حرفان" وإلا فلا. "فلو تكلم ناسيا" أنه في الصلاة "أو جاهلا" تحريمه فيها "أو سبق لسانه" إليه (٣) "أو غلبه الضحك، والسعال"، والعطاس كما في المجموع ونحوها مما مر "وكان" كل منها "كثيرا" في العرف "بطلت" صلاته; لأن ذلك يقطع نظمها "أو يسيرا في العرف لم تبطل" للعذر وفي الصحيحين عن أبي هريرة صلى بنا رسول الله الظهر أو العصر فسلم من ركعتين، ثم أتى خشبة بالمسجد واتكأ عليها كأنه غضبان فقال له ذو اليدين أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله فقال لأصحابه: "أحق ما يقول ذو اليدين"


= وهو في الصلاة فابتلعها بطلت، فلو تشعبت في حلقه ولم يمكنه إخراجها إلا بالتنحنح وظهور حرفين ومتى تركها نزلت إلى باطنه وجب عليه أن يتنحنح ويخرجها وإن ظهر حرفان.
(١) "قوله: لكن المتجه في المهمات إلخ" ضعيف قال الزركشي ولو لحن إلخ أشار إلى تصحيحه.
"قوله: أو حتى يركع" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله: ونفخ" لا فرق في النفخ بين الفم، والأنف ح د.
(٣) "قوله: أو سبق لسانه إليه"; لأن الناسي مع قصده الكلام معذور فهذا أولى لعدم قصده.