للصلاة وللصون عن العيون ولأنه لا بدل له بخلاف ماء الطهارة.
"وإن أوصى به" أي بالثوب أي بصرفه "للأولى" به "قدمت المرأة"(١) وجوبا; لأن عورتها أعظم "ثم الخنثى" لاحتمال أنوثته "ثم الرجل" وقياس ما مر في التيمم فيما لو أوصى بماء للأولى به أنه لو كفى الثوب للمؤخر دون المقدم قدم المؤخر وكالوصية في ذلك التوكيل والوقف (٢) أما لو كان الثوب لواحد فلا يجوز أن يعطيه لغيره ويصلي عريانا لكن يصلي فيه ويستحب أن يعيره لغيره ممن يحتاج إليه سواء فيه الرجل وغيره ثم إن أعاره لواحد، أو لجماعة ورتبهم فذاك، وإن لم يرتبهم صلوا فيه بالتراضي فإن تشاحوا أقرع.
"وإذا صلى" الشخص "في ثوب الجماع" الشامل لثوب الفاعل، والمفعول "والحائض، والصبي ونحوه" أي نحو من ذكر كالنفساء، والمجنون "جاز" لأن الأصل الطهارة، والتصريح بهذا من زيادته وهو معلوم مما قدمه في باب الاجتهاد.
"ولو وجد ثوبا حريرا" فقط "صلى فيه"; لأنه يباح للحاجة "بل يلزم الستر به" ولو في خلوة، فإن زاد على قدر العورة قال في المهمات (٣) فيتجه لزوم قطعه إذا لم ينقص أكثر من أجرة الثوب ورد بالمنع; لأنه إضاعة مال وهي حرام ويمنع بأن ذلك إنما يفعل لغرض شرعي "كالمتنجس" إذا لم يجد غيره يلزمه
= لأن العلة في تقديم الثوب أنه يبقى زمانا لا أن للماء بدلا وقضية كلامهم أنه لا فرق في الثوب بين الكافي لستر العورة وغيره وقيده بعض المعلقين على الحاوي بما إذا كان كل منهما كافيا، أو غير كاف، أو الثوب وحده كاف. (١) "قوله: قدمت المرأة" قال الناشري ظاهره ولو كانت المرأة أمة قال جدي ينبغي أن يقدم الخنثى الحر على المرأة الأمة ومقتضاه أن الأمرد البالغ ليس أولى من الرجل، والظاهر أنه أولى منه قاله الشريف في شرحه للكتاب المسمى بالوافي وهل يقدم الميت، أو المصلي عليه؟ الذي يظهر أنه يعطى للمصلي عليه، فإذا صلى عليه أعطي للميت ويأتي التفصيل الذي في التيمم. (٢) "قوله: التوكيل، والوقف" ونحوهما ش. (٣) "قوله: قال في المهمات فيتجه إلخ" قال ابن العماد ما ذكر من الاتجاه لا وجه له بل لا يجوز العمل به; لأن إضاعة المال حرام انتهى. والفرق بين هذا وبين الثوب النجس واضح.