"وكذا إن وجدته قريبا" منها "فتناولته ولم تستدبر" قبلتها "وسترت" به رأسها "فورا" كرد ما كشفته الريح فورا، وتناول غيرها فيما ذكر كتناولها "كعار وجد سترة" في صلاته فحكمه حكم الأمة فيما ذكر "ولو لم تعلم بالسترة" التي يمكنها الستر بها "أو بالعتق" حتى مضت مدة يمكنها التستر فيها لو علمت "بطلت" صلاتها كمن صلى جاهلا بالنجس.
"فإن قال" شخص "لأمته إن صليت صلاة صحيحة فأنت حرة قبلها فصلت بلا خمار عاجزة" عن ستر رأسها "عتقت" وصحت صلاتها "أو قادرة" عليه "صحت صلاتها ولم تعتق للدور" إذ لو عتقت بطلت صلاتها وإذا بطلت صلاتها لا تعتق فإثبات العتق يؤدي إلى بطلانه وبطلان الصلاة فبطل وصحت الصلاة ولو عبر في هذه والتي قبلها بالسترة بدل الخمار كان أولى والخمار ثوب يستر الرأس، والعنق ويقال له المقنعة.
"فرع: ليس للعاري غصب الثوب" من مستحقه بخلاف الطعام في المخمصة; لأنه يمكنه أن يصلي عريانا ولا تلزمه الإعادة نعم إن احتاج إليه لدفع حر، أو برد، أو نحوهما جاز ذلك كالمضطر إلى الطعام "ويجب" عليه "قبول عارية"(١)، وإن لم يكن للمعير غيره "و" قبول "هبة الطين" ونحوه (٢) والتصريح به من زيادته "لا" قبول هبة "الثوب"(٣) فلا يجب لثقل المنة "واقتراضه كاقتراض ثمن الماء" فلا يجب "واستئجاره واشتراؤه كشراء الماء" فيجبان بأجرة مثل وثمنه بالشرط السابق في التيمم فلو ترك الواجب مما ذكر وصلى عاريا لم تصح صلاته لقدرته على الستر.
"وإن وجد ثمن الثوب، أو الماء" أي ما يكفي أحدهما دون الآخر وهو محتاج إليهما "قدم الثوب"(٤) وجوبا لدوام النفع به; ولأنه يجب تحصيله
(١) "قوله: ويجب قبول عاريته" ظاهر كلامه أنه لا يلزمه طلب العارية، وليس كذلك. (٢) "قوله: ونحوه" أي كالماء الكدر، والأخضر. (٣) "قوله: لا قبول هبة الثوب" قال الأذرعي الظاهر أن العاري لو خشي الهلاك من حر أو برد لزمه قبول الهبة قطعا وهو كما قال. (٤) "قوله: وإن وجد ثمن الماء، والثوب قدم الثوب" ظاهره سواء أوجد ترابا أم لا، وهو كذلك =