للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"فرع" لو "وجد بعض سترة لزمه" التستر به، فإن كفى سوأتيه ولو مع زيادة لزمه (١) "البداءة بالسوأتين"; لأنهما أغلظ من غيرهما; ولأن غيرهما كالتابع، وإن كفى أحدهما لزمه البداءة بستر "القبل" ذكرا، أو غيره "ثم الدبر"; لأنه يتوجه بالقبل القبلة فستره أهم تعظيما لها; ولأن الدبر مستور غالبا بالأليتين بخلاف القبل "والخنثى" المشكل "يبدأ" وجوبا "بما شاء من قبليه" إذا وجد كافي أحدهما "، والأولى أن يستر ذكره عند النساء" ولو امرأة "وفرجه عند الرجال" ولو رجلا وأيهما شاء عند الخنثى قياسا قاله الإسنوي.

"فرع" لو "صلت أمة مكشوفة الرأس" وتركت السنة وهي أن تستتر في صلاتها كالحرة "فعتقت" في صلاتها "ووجدت خمارا" بعيدا بحيث "إن مضت إليه احتاجت أفعالا" أي إلى أفعال كثيرة كثلاث خطوات، وقد مضت إليه "أو انتظرت من يلقيه" عليها "ومضت مدة" في التكشف يحتاج في تناول ذلك فيها إلى أفعال تبطل الصلاة "بطلت صلاتها" لكثرة الأفعال في الأولى وطول المدة في الثانية "، فإن لم تجده" أي الخمار "بنت" على صلاتها لعجزها عن الستر


(١) "قوله: لو وجد بعض سترة لزمه البعض" المقدور عليه أربعة أقسام أحدها ما يجب قطعا كما لو وجد بعض ما يستر به عورته الثاني: ما يجب على الأصح كما لو وجد بعض ما يتطهر به من ماء، أو تراب إذا قدر على البدل وهو التراب. الثالث: ما لا يجب قطعا كما إذا وجد في الكفارة المرتبة بعض الرقبة. الرابع: ما لا يجب على الأصح كما لو وجد المحدث الفاقد للماء ملحا أو بردا وتعذرت إذابته فلا يجب مسح الرأس به على المذهب; لأن الترتيب واجب ولا يمكن استعماله هنا في الرأس قبل التيمم عن الوجه واليدين وذكر الإمام في باب زكاة الفطر ضابطا لبعض هذه الصور فقال كل أصل ذي بدل، فالقدرة على بعض الأصل لا حكم لها وسبيل القادر على البعض كسبيل العاجز عن الكل إلا في القادر على بعض الماء، أو القادر على إطعام بعض المساكين إذا انتهى الأمر إلى الطعام، وإن كان لا بدل له كالفطرة لزمه الميسور منها وكستر العورة إذا وجد بعض الساتر منها وكذلك إذا انتقضت الطهارة بانتقاض بعض المحل قال الزركشي في قواعده ويرد على الحصر القادر على بعض الفاتحة يجب وإن كان لها بدل عند العجز عنها وغير ذلك، والأحسن في الضبط أن يقال إن كان المقدور عليه ليس هو مقصودا من العبادة بل هو وسيلة لا يجب قطعا وإن كان مقصودا ولا بدل له وجب، أو له بدل فإن صدق اسم المأمور به على بعضه وجب وإلا لم يجب، وأيضا فإن كان على التراخي ولا يخاف فوته لم يجب وإلا وجب.