الحد قبلت شهادته عقب توبته لأنه لم يظهر التوبة عما كان مستورا إلا عن صلاح ذكره الروياني وغيره نقله الإسنوي ثم قال وهو ظاهر ثم في كون السنة تحديدية أو تقريبية وجهان في الحاوي والبحر قال الأذرعي والأشبه الثاني (١) وكلام الجمهور يقتضي الجزم بالأول
"ويشترط في التوبة من" المعصية "القولية القول" كما أن التوبة من الردة بكلمتي الشهادة. "فيقول في" توبته من "القذف: قذفي باطل (٢) وأنا نادم على ما فعلت (٣) ولا أعود" إليه أو يقول ما كنت محقا في قذفي وقد ثبت منه أو
(١) "قوله قال الأذرعي والأشبه الثاني" وقال البلقيني إنه الأرجح والزركشي إنه الظاهر. (٢) "قوله فيقول في القذف قذفي باطل" يصح قوله قذفي باطل وإن كان صادقا فيه بمعنى أن الشرع حظره ومنعني من التفوه به وعبارة الحاوي إن أكذب نفسه أن يقول قذفي له بالزنا كان باطلا (٣) "قوله وأنا نادم على ما فعلت" لم يذكر قوله وأنا نادم على ما فعلت في الأم والمختصر ولا الشيخ أبو حامد ولا أتباعه قال البلقيني وقل من ذكرها والظاهر أنها تأكيد والمذهب أنها لا تعتبر لأن المدار على إظهار ضد القذف كما في إظهار ضد الكفر وقال إن الأرجح عدم اعتبار قوله ولا أعود وهو مقتضى نصوص الشافعي فلم يعتبر في شيء منها هذه المقالة وقال عندي يكتفى من الشاهد بأن يقول رجعت عن شهادتي عليه بالزنا لما روى الشافعي أن عمر لما جلد الثلاثة استتابهم فرجع اثنان فقبل شهادتهما قال الرافعي وتبعه في الروضة ويشبه اشتراط كون هذا الإكذاب عند القاضي أي إن كان قذف بصورة الشهادة كما صرح به الأصفوني وغيره وقال الأذرعي ما قاله الرافعي ظاهر فيمن بحضرة القاضي أو اتصل به قذفه ببينة أو اعتراف وإلا ففي جواز إتيانه القاضي وإعلامه بالقذف بعد لما فيه من الأذى بل مقتضى كلام الغزالي أنه يكذب بنفسه عند من قذفه بحضرته ووجهه ظاهر وذكر في الخادم نحو ذلك أو اتصل به قذفه ببينة أو اعتراف وإلا ففي جواز إتيانه القاضي وإعلامه بالقذف بعد لما فيه من الأذى بل مقتضى كلام الغزالي أنه يكذب بنفسه عند من قذفه بحضرته ووجهه ظاهر وذكر في الخادم نحو ذلك