للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أحدهما "السبق، وإن أقر به" أحدهما "للآخر بطل حقه، ولا يثبت" الحق "للآخر إلا ببينة" تشهد له بسبقه، وقول البلقيني إن الصواب ثبوته له بالإقرار لانحصار الحق فيه حينئذ مردود بأن الحق إنما هو للمسلمين لا لهما كما عرف "وتقبل شهادة المقر" بالسبق "له" أي للآخر "مع آخر إن لم يسبق مناقض" لها بأن كان يدعي اشتباه الأمر قبل إقراره فإن سبق مناقض بأن كان يدعي السبق لم تقبل شهادته.

"فصل: وينعزل الإمام بعمى وصمم وخرس ومرض ينسيه العلوم، وجنون" لخروجه عن أهلية الإمامة قال البغوي: فإن أفاق بعد تولية غيره فالولاية للثاني إلا أن يخاف فتنة فهي للأول، وكلام غيره يقتضي أنها للثاني مطلقا (١) "لا إن كثر زمن الإفاقة" من جنونه "وتمكن فيه من أموره" أي من قيامه بها فلا ينعزل "، ولا" ينعزل "إن فسق" أو أغمي عليه كما أفهمه كلامه وصرح به أصله قال الأذرعي في الإغماء كذا أطلقوه، وهو ظاهر إذا قل زمنه (٢)، ولم يتكرر، وأما لو طال زمنه، وتكرر بحيث يقطعه عن النظر في المصالح فلا "، ولا" ينعزل "بثقل سمع، وتمتمة لسان وفي منعهما" الإمامة "ابتداء خلاف" والأقرب (٣) لا كما في إمامة الصلاة "ولو قطعت إحدى يديه أو رجليه لم يؤثر في الدوام" بخلاف الابتداء إذ يغتفر فيه ما لا يغتفر في الابتداء وبخلاف قطع اليدين أو الرجلين.

"فصل: لا ينعزل إمام أسره كفار أو بغاة لهم إمام إلا إن وقع اليأس من خلاصه" فينعزل "فحينئذ لا يؤثر عهده" لغيره بالإمامة "وتعقد لغيره" بخلاف ما لو عهد لغيره قبل اليأس لبقائه على إمامته "وإن خلص من الأسر بعد اليأس لم يعد" إلى إمامته بل يستقر فيها ولي عهده "وإن لم يكن للبغاة إمام لم ينعزل" الإمام المأسور، وإن وقع اليأس من خلاصه "ويستنيب" عن نفسه إن قدر على الاستنابة "ثم يستناب عنه إن عجز" عنها فلو خلع الأسير نفسه أو مات لم يصر المستناب إماما.


(١) "قوله: وكلام غيره يقتضي أنها للثاني مطلقا" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله: وهو ظاهر إن قل زمنه إلخ" محمل كلامهم الشق الأول
(٣) "قوله: والأقرب لا" هو الراجح كما في إمامة الصلاة أي وولاية القضاء.