"فرع: " لو "قصرت أصابع إحدى يديه" وكفها "عن يده الأخرى فلا يقتص فيها من تامة" جنى عليه صاحبها; لأنها ناقصة "بل فيها" دية "تنقص حكومة" وعدم إيجاب القصاص فيها هو ما نقله الأصل عن البغوي قال الأذرعي: وهو فيما إذا كانت تامة الخلقة مشكل، وإن كانت أختها أتم منها، وذكر الزركشي نحوه فقال سكت الشيخان عليه، وقضيته أنه المرجح، وليس كذلك بل قضية كلام الشافعي والأصحاب أنها إذا كانت تامة الأنامل والبطش يجب فيها القصاص. انتهى. فكلام البغوي محمول على غير ذلك.
"فصل: سبق أنه تقطع زائدة بمثلها" إذا اتحد المحل "فإذا قطع من له أصبع زائدة زائدة مثلها من آخر اقتص بها" إذا اتحد المحل "وكذا" يقتص "بالكف" الزائدة "إن قطعها" صاحبها من آخر واتحد المحل "فإن قطع معتدل" يده "يد ذي أصبع زائدة قطع بها، و" يؤخذ "للزائدة حكومة" سواء كانت معلومة بعينها، أو لا، وله أن يأخذ دية اليد وحكومة الزائدة كما صرح به الأصل "لا عكسه" بأن قطع من له يد بها أصبع زائدة يد معتدل فلا تقطع بها; لأنها فوق حقه "بل يلتقط الخمس" الأصليات "وله حكومة الكف"، وإن كانت الزائدة بجنب أصلية بحيث "لو قطعت سقطت الزائدة لم تقطع" الأصلية "بل يأخذ" مع قطع الأربع "دية الخامسة، أو" كانت "نابتة على أصبع أخذ من أناملها" مع الأربع "الممكن" من الأصبع بدون أخذ النابت "وأرش الباقي" فلو كانت نابتة على أنملة وسطى قطعت الأنملة العليا مع الأربع، وأخذ ثلثا دية الأصبع "وإن كانت السادسة أصلية" بأن انقسمت القوة في الست على ستة أجزاء متساوية في القوة والعمل بدلا عن القسمة على خمسة أجزاء، وأخبر أهل البصر بأنها أصلية "فله" أي للمجني عليه "لقط خمس" منها "متوالية" من أي جهة شاء قال في الأصل، وهو قريب إن لم تكن الست على تقطيع الخمس المعهودة، وهيئتها، وإلا فصورة الإبهام منها تباين صورة باقيها فإن كانت المشبهة للإبهام على طرف فينبغي أن يلقط من جانبه، وإن وقعت ثانية (١) والتي تليها على الطرف كالملحقة بها فينبغي أن يلقط من الجانب
(١) "قوله: وإن وقعت ثانية إلخ" قال ابن الرفعة والظاهر أن المسألة مصورة بالحالة الأولى إذ الحكم بالاستواء فيها متصور، وأما الحالة الأخرى فالصورة تصرف الخارج عن. . . . . . . . . . . =