"ويسن" الأذان "للمنفرد" بالصلاة "ولو سمعه" من غيره ويكفي في أذانه إسماع نفسه بخلاف أذان الإعلام كما سيأتي والترجيح في قوله ولو سمعه من زيادته وصرح به في التحقيق وغيره (١)"ويعلن" أي يرفع به صوته ندبا روى البخاري عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أن أبا سعيد الخدري قال له "إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت للصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة" سمعته من رسول الله ﷺ(٢)"لا" إن صلى "في مسجد أذن"(٣) وصلى "فيه" وإن لم تقم الصلاة جماعة بأن أقيمت فرادى "أو" في مسجد أذن و "أقيمت" فيه "جماعة" فلا يرفع صوته فيهما (٤) والأولى من زيادته ولو قال فيها وفي الثانية ما قدرته كان أولى واعتبر الأصل مع إقامة الجماعة انصرافهم حيث قال ما حاصله لا إن صلى في مسجد أقيمت فيه جماعة وانصرفوا فلا يرفع صوته لئلا يوهم السامعين (٥) دخول وقت صلاة أخرى لا سيما في يوم الغيم وذكر أيضا ما يفهمه كلام المصنف بالأولى أنه لو أقيمت جماعة ثانية في المسجد سن لهم الأذان بلا رفع صوت وإنما سن الأذان
(١) "قوله: وصرح به في التحقيق وغيره" ونقله في المجموع عن نص الأم ش وهو مقتضى كلام الشرح الصغير لكن صحح في شرح مسلم أنه لا يؤذن والعمل على الأول ح. (٢) رواه البخاري، كتاب الأذان، باب رفع الصوت بالنداء، حديث ٦٠٩. (٣) "قوله: لا في مسجد أذن فيه إلخ" عبارة الشامل الصغير حيث لم يؤذن أولا وقال في التحقيق فإن أذن بمسجد صلينا فيه جماعة لم يرفع صوته وإلا رفع وقال في الكفاية نعم لو حضر وقد صلت الجماعة استحب له أن يؤذن بخفض الصوت سواء رجا جماعة أم لا ويكره رفعه لأنه يوهم الجيران وقوع صلاتهم قبل الوقت وهذا نصه في الأم وهو الأصح مطلقا وقال القمولي وهل يرفع صوته ينظر فإن كان في مسجد قد صليت فيه جماعة لم يرفعه سواء رجا حضور جماعة أم لا وقال الأصفوني والأصح أنه يرفع صوته إلا بمسجد وقعت فيه جماعة وقال الحجازي ويرفع صوته إلا بمسجد وقعت فيه جماعة وقال في المنهاج كالمحرر ويرفع صوته إلا بمسجد وقعت فيه جماعة. (٤) "قوله: فلا يرفع صوته فيهما" أي الأولى أن لا يرفع. (٥) "قوله: لئلا يوهم السامعين إلخ" أو يوهم الجيران وقوع صلاتهم قبل الوقت.