للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ولا إشارة له مفهمة (١)، لأنه خاطبها بالطلاق وربطه بممتنع فيلغو الربط ويقع الطلاق كما لو قال أنت طالق للبدعة ولا بدعة في طلاقها "فإن أراد الإخبار" بأنه طلقها أمس في هذا العقد وقد راجعها أو وهي الآن معتدة أو بائن "قبل" منه لقرينة الإضافة إلى أمس "واعتدت من أمس إن صدقته" ويبقى النظر في أنه كان يخالطها أولا كما يأتي بيانه في العدد "وإلا" أي وإن لم تصدقه "فمن الإقرار" تعتد "وإن قال أردت" أنها طلقت أمس مني "في عقد غير هذا" العقد "أو من زوج" آخر "قبلي قبل" منه "إن عرف" عقد سابق وطلاق فيه ببينة أو غيرها سواء أصدقته في إرادته أم لا. ويخالف ما مر حيث لم يحتج فيه إلى معرفة ذلك لاعترافه ثم بطلاق في هذا العقد وهنا أراد صرفه عنه "وإلا" أي وإن لم يعرف ذلك "فلا" يقبل منه ويحكم بطلاقها في الحال وهذا ما في المنهاج كأصله والشرح الصغير ونقله الإمام والبغوي عن الأصحاب ثم ذكر أعني الإمام احتمالا جرى عليه في الروضة تبعا لنسخ الرافعي السقيمة وهو أنه ينبغي أن يقبل منه لاحتماله "ولها" إن لم تصدقه "تحليفه أنه أراد ذلك" أي أنها طلقت في هذا العقد أو في عقد غيره "وإن قال" أنت طالق "للشهر الماضي فكذلك" أي فيأتي فيه ما مر في أنت طالق أمس "إن أراد التاريخ" وكأنه قال في الشهر الماضي "وإلا" بأن أراد التعليل أو أطلق "وقع في الحال" كما لو قال لو رضي فلان "وإن قال أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر" مثلا "فقدم قبل مضي شهر" الأنسب بكلامه الآتي قبل أكثر من شهر من أثناء التعليق "لم تطلق" لتعذر وقوع الطلاق قبل آخر التعليق "وانحلت اليمين" حتى لو قدم زيد بعد ذلك أيضا بأن سافر ثم قدم وقد مضى أكثر من شهر لم تطلق. "أو" قدم "بعد" مضي "أكثر من شهر" من أثناء التعليق "تبينا وقوعه قبل شهر" من قدومه "فتعتد من حينئذ" لأن معنى ذلك تعليق الطلاق بزمن بينه وبين القدوم شهر فوجب اعتباره واعتبرت الأكثرية الصادقة بآخر التعليق فأكثر ليقع فيها الطلاق وذكرها من زيادته وبه صرح ابن الصباغ والبندنيجي والمحاملي وغيرهم واعترض به الإسنوي وغيره قول الأصل وإن قدم بعد مضي شهر من وقت التعليق تبينا وقوعه قبله بشهر لأن الطلاق إنما يقع في زمن يسع وقوعه زائدا على الشهر ويجاب عنه بأن مراده بوقت التعليق آخره فيتبين الوقوع مع الآخر إذ الشرط والجزاء يتقارنان في الوجود كما سيأتي فلا منافاة


(١) "قوله ولا إشارة له مفهمة" أي ولا كتابة.