للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"ولو قال أردت" بالسنة منكرة أو معرفة سنة "رومية" أو فارسية "أو" بالسنة معرفة سنة "كاملة لم يقبل" منه "ظاهرا" لتهمة التأخير "ويدين" لاحتمال ما قاله قال الأذرعي نعم لو كان ببلاد الروم أو الفرس فينبغي قبول قوله قال ولو علق بمضي شهور طلقت بمضي ثلاثة أو الشهور فبمضي ما بقي من السنة على الأصح عند القاضي (١) وبمضي اثني عشر شهرا الآية عند الجيلي ثم نقل عن الجيلي أنه لو علق بمضي ساعات طلقت بمضي ثلاث ساعات أو الساعات فبمضي أربع وعشرين ساعة لأنها جملة ساعات اليوم والليلة.

"فصل لو علق بمستحيل عرفا كصعود السماء (٢) " والطيران وإحياء الموتى إذا أراد به المعنى المراد في قوله تعالى حكاية عن عيسى : ﴿وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [آل عمرن: ٤٩] "أو عقلا كإحيائها الموتى" والجمع بين الضدين "أو شرعا كنسخ صوم رمضان لم تطلق" لأنه لم ينجز الطلاق وإنما علقه ولم توجد الصفة وقد يكون الغرض من التعليق بالمستحيل امتناع الوقوع لامتناع وقوع المعلق به كما في قوله تعالى: ﴿حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: ٤٠] واليمين فيما ذكر منعقدة كما صرح به ابن يونس (٣) وغيره حتى يحنث بها المعلق على الحلف ولا يخالفه ما يأتي في الأيمان من أنه لو حلف بالله لا يصعد السماء لم ينعقد يمينه لأن عدم انعقادها ثم ليس لتعلقها بالمستحيل بل لأن امتناع الحنث لا يخل بتعظيم اسم الله تعالى ولهذا ينعقد فيما لو حلف ليقتلن فلانا وهو ميت مع تعلقها بالمستحيل لأن امتناع البر يهتك حرمة الاسم فيحوج إلى التكفير.

"ولو قال أنت طالق أمس طلقت في الحال" سواء أراد وقوعه أمس أم في الحال مستند إلى أمس أم لم يرد شيئا أم مات أم جن قبل بيان الإرادة أم خرس


(١) "قوله على الأصح عند القاضي" أشار إلى تصحيحه وقال شيخنا أيضا هو الأصح ولا فرق بين أن يكون الباقي من السنة دون ثلاثة شهور أو أكثر منها حملا للتعريف على إرادة الباقي منها وقيل يفرق بين أن يكون الباقي أقل من ثلاثة فتكمل كما يستفاد ما ذكرناه من عبارة القمولي في جواهره.
(٢) "قوله لو علق بمستحيل عرفا كصعود السماء إلخ" وقد أسري برسول الله وكتب أيضا وإن علق على عدمه وقع.
(٣) "قوله كما صرح به ابن يونس إلخ" أشار إلى تصحيحه.