الطلاق أصلا بخلاف أن دخلت الدار ثم رأيت الزركشي أجاب في الخادم بأن الأول لا يغلب فيه التعليق فعند الفتح ينصرف للتعليل به مطلقا والثاني يغلب فيه التعليق فعند الفتح يفرق بين العالم بالعربية وغيره "وإن قال أنت طالق وإن دخلت الدار وكذا" لو قال "وإن دخلت الدار أنت طالق طلقت في الحال" دخلت أم لم تدخل لأنه المفهوم من ذلك كما لا يخفى وإن قال أردت تعليقه بالدخول لم يقبل لمخالفته الظاهر ويدين للاحتمال ذكره سليم الرازي.
"فرع" لو "علق بشرط وقال أردت التنجيز" فسبق لساني إلى الشرط "قبل" منه لأنه غلظ على نفسه "وفي التعليق أطراف" سبعة "الأول في التعليق بالأوقات فإن قال أنت طالق في شهر كذا أو غرته أو أوله أو رأسه أو دخوله أو مجيئه" أو ابتدائه أو استقباله أو أول آخر أوله "طلقت بدخول أول ليلة منه" لتحقق الاسم بأول جزء منه (١) والاعتبار في دخوله ببلد التعليق فلو علق ببلده وانتقل إلى أخرى ورئي فيها الهلال وتبين أنه لم ير في تلك لم يقع الطلاق بذلك قاله الزركشي وظاهر أن محله (٢) إذا اختلفت المطالع "أو" أنت طالق "في نهار شهر كذا" أو في أول يوم منه "فبطلوع فجر أول يوم منه" تطلق لتحقق الاسم بذلك لأن الفجر أول اليوم (٣) وأول النهار "فإن أراد وسطه" أي الشهر أو آخره "وقد قال" أنت طالق "في شهر كذا أو" أراد من الأيام "إحدى الثلاث" الأولى أحد الثلاثة "الأول" منه.
"وقد قال" أنت طالق "غرته دين" لاحتمال ما قاله فيهما و "لأنهن" أي الثلاثة الأول "غرر" في الثانية ولا يقبل ظاهرا "إلا إن قال أردت بغرته أو برأس الشهر" الأولى برأسه "المنتصف" فلا يدين لأن غرة الشهر لا تطلق على غير الثلاثة الأول ورأسه لا تطلق على غير أول ليلة منه والمنتصف مثال "وإن قال أنت طالق في رمضان" مثلا "وهو فيه طلقت في الحال فإن قال" وهو في رمضان أنت طالق "في أول رمضان أو أن" الأولى قول أصله إذا "جاء"
(١) "قوله لتحقق الاسم بأول جزء منه"؛ لأنه جعله ظرفا فوقع بأول جزء منه كدخول جزء من الدار. (٢) "قوله وظاهر أن محله إلخ" أشار إلى تصحيحه. (٣) "قوله؛ لأن الفجر أول اليوم إلخ" اليوم من طلوع الفجر قطعا والنهار من طلوعه على الأصح.