كذا أطلق الكراهة هنا وفي الشهادات لكن جزم في شرح مسلم بأنه يحرم عليه أن يظهر ما جرى بينهما من أمور الاستمتاع ووصف تفاصيل ذلك قال وأما مجرد الجماع فيكره ذكره إلا لفائدة انتهى وقد يجاب بحمل التحريم (١) على التفصيل والكراهة على خلافه.
"ويسن ملاعبة الزوجة" إيناسا وتلطفا لخبر الصحيحين "هلا تزوجت بكرا تلاعبها وتلاعبك"(٢)"إن لم يخف مفسدة" من ذلك فإن خافها لم يسن بل قد يمتنع "و" يسن له "أن لا يعطلها" فيسن له أن يبيت عندها ويحصنها وأدنى الدرجات أن لا يتركها ليلة من أربع كما سيأتي في عشرة النساء "وأن لا يطيل عهدها بالجماع بلا عذر" لأنه من المعاشرة بالمعروف "وأن يجامع عند قدومه من السفر" لخبر الصحيحين "إذا قدمت فالكيس الكيس"(٣) أي ابتغ الولد قال الغزالي في الإحياء ويكره الجماع في الليلة الأولى والأخيرة من الشهر وليلة نصفه فيقال إن الشيطان يحضر الجماع فيها وأنه يجامع ويكره أول الليل لئلا ينام على غير طهارة "و" أن "يسمي الله عنده" أي عند الجماع "ويدعو بالمأثور" أي بالمنقول وذلك بأن يقول بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا كما مر في صفة الوضوء.
"ويحرم عليها" أي على زوجته أو جاريته "منعه من استمتاع جائز" بها "تحريما مغلظا" لمنعها حقه مع تضرر بدنه بذلك ولا يحرم وطء المرضع والحامل كما صرح به الأصل "ويكره" للمرأة "أن تصف لزوجها امرأة أخرى لغير حاجة" للنهي عنه في خبر الصحيحين وغير الزوج مثله كما فهم بالأولى.
(١) "قوله وقد يجاب بحمل التحريم إلخ" كلام شرح مسلم يشير إليه. (٢) صحيح سبق تخريجه. وانظر التخريج التالي. (٣) رواه البخاري كتاب النكاح باب طلب الولد حديث "٥٢٤٥" ومسلم كتاب الرضاع باب استحباب نكاح البكر حديث "٧١٥".