وقول المصنف أخ أولى من قول أصله أخوان "لا" الأخ "للأب" فلا يشاركهما بل يسقط لفقد قرابة الأم "ويتساوون" أي أولاد الأبوين وأولاد الأم في الثلث ذكرهم كأنثاهم; لأنهم يأخذون بقرابة الأم ولو كان معهم فيها أخت أو أختان فأكثر لأب سقطن كما جزم به الحسين بن محمد بن عبد الوهاب الولي في كافيه.
"وشرط المشركة" وفي نسخة: المشتركة "أن يكون ولد الأبوين ذكرا أو فيهم ذكر وإن انفرد الإناث" بأن كان بدل الأخ فأكثر للأبوين أخت فأكثر للأبوين "فرض لهن" للواحدة النصف وللثنتين فأكثر الثلثان "وعالت" مع الواحدة إلى تسعة ومع الثنتين فأكثر إلى عشرة "وكذا" الحكم لو كان بدلهم "الأخت أو الأخوات للأب فإن كان لها" أي للأخت للأب فأكثر "أخ" أيضا "سقطا" إذ لا يفرض لها معه ولا تشريك.
"و" شرط المشركة أيضا "أن يكون ولد الأم اثنين فأكثر وإلا" بأن كان واحدا "أخذ العصبة" من أولاد الأبوين أو الأب "السدس" الباقي لأن فرض ولد الأم حينئذ السدس، وإن كان بدل العصبة في المشركة خنثى لأبوين فبتقدير ذكورته هي المشركة، وتصح من ثمانية عشر إن كان ولد الأم اثنين وبتقدير أنوثته تعول إلى تسعة وبينهما تداخل فيصحان من ثمانية عشر فيعامل بالأضر في حقه وحق غيره الأضر في حق ذكورته وفي حق الزوج والأم أنوثته ويستوي في حق ولدي الأم الأمران فإذا قسمت فضل أربعة موقوفة بينه وبين الزوج والأم فإن بان أنثى أخذها أو ذكر أخذ الزوج ثلاثة، والأم واحدا.
"فرع الأخوة للأب مع الإخوة للأبوين كأولاد الابن مع ولد الصلب" اجتماعا وانفرادا وقد عرف حكمهم "إلا أن الأخت للأب لا يعصبها إلا من في درجتها" بخلاف بنت الابن يعصبها (٢) من هو أسفل منها أيضا كما مر "فإن خلف
(١) رواه البيهقي في الكبرى "٦/ ٢٥٥" حديث"١٢٢٤٧". (٢) "قوله: بخلاف بنت الابن يعصبها .. إلخ" والفرق بينه وبين ابن ابن الابن حيث يعصب عمته أن ابن ابن الابن يعصب أخته فعصب عمته وابن الأخ لا يعصب أخته لأنها لا ترث فلا يعصب عمته وأيضا ابن ابن الابن يسمى ابنا إما حقيقة أو مجازا أو ابن الأخ لا يسمى أخا.