للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فيه "بطل" في حقه "وترك" المقر به دينا كان أو عينا "مع المقر"؛ لأن يده تدل على الملك ظاهرا (١) والإقرار الطارئ عارضه التكذيب فسقط ومحل ذلك إذا كذبه في الأصل فلو قال له علي ألف من ثمن عبد فقال لا بل من ثمن أمة فالأصح لزومه ولا يضر التحالف في الجهة ثم إذا بطل إقراره بالتكذيب قال الزركشي ينبغي أن يجوز له جميع التصرفات خلا الوطء لاعترافه بتحريم ذلك عليه بل ينبغي أن يمتنع جميع التصرفات حتى يرجع. انتهى. والظاهر أنه إن كان ظانا (٢) أن المال للمقر له امتنع عليه التصرف، وإلا فلا.

"فإن" وفي نسخة فلو "صدقه" بعد تكذيبه "لم ينزع" ما أقر به من يده "إلا بإقرار جديد"؛ لأن نفيه عن نفسه بالمطابقة بخلاف المقر فإن نفيه له عن نفسه بالالتزام فكان أضعف والظاهر أن تكذيب وارث المقر له كتكذيبه (٣) حتى لو أقر لميت أو لمن مات بعد الإقرار فكذبه الوارث لم يصح أما في حق غيره فيصح كما لو أقر بجناية على المرهون وكذبه المالك فإنه، وإن لم يصح في حق المالك صح في حق المرتهن حتى يتوثق بأرشها.

"وينزع القاضي" من المقر "عينا أقر بها لمجهول" بأن قال بيدي مال لا أعرف مالكه ومراده أنه إقرار بمال ضائع فهو إقرار صحيح بخلاف ما سيأتي قريبا من أنه لو قال علي مال لرجل لا يكون إقرارا لفساد الصيغة ويحتمل أن يقال ما هنا في العين (٤) وما هناك في الدين كما يشير إليه كلامه كأصله ثم رأيت السبكي أجاب به.


(١) "قوله: لأن يده تدل على الملك ظاهرا إلخ"؛ ولأنا لا نعرف مالكه ونراه في يد المقر فهو أولى الناس بحفظه قال القمولي. وقضية العلة الأولى أن يده يد ملك، وهو ما في المهذب وصرح به المتولي وجزم به الرافعي عند رجوعه عن التكذيب. وقضية العلة الثانية أن يده يد استحفاظ، وهو قضية كلام الغزالي وغيره قال في المطلب، وهو الأشبه، وقول السبكي إن قضية كلام الرافعي أنه لا يكون ملكا يتوقف فيه ع، وتظهر فائدة هذا فيما لو كان المقر به أشجارا، وعليها ثمرة أو حيوانا، وله نماء أو كسب لمن يكون، وقوله قضية العلة الأولى إلخ أشار إلى تصحيحه، وكتب عليه وعليها اقتصر في الشرح الصغير.
(٢) "قوله: والظاهر أنه إن كان ظانا إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله: والظاهر أن تكذيب وارث المقر له كتكذيبه" أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله: ويحتمل أن يقال ما هنا في العين إلخ" أشار إلى تصحيحه.